سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٥
قيل لها : هذا ابن عمر فقالت : يا أبا عبد الرحمن : ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلاً قد غلب عليك ، يعني ابن الزبير . فكل هذه الروايات تدل على ندامة عائشة رضي الله عنها ندامة كاملة ، وحتى اعتبرت مسيرها حدثاً في حياتها ، وكانت من نيتها أولاً أن تدفن في بيتها ، ثم انصرفت عن ذلك فقالت : إني أحدثت ، فأوصت أن تدفن في البقيع ) !
أنقذوا التاريخ من كذب المحدثين !
قال الباحث حسن بن فرحان المالكي في كتابه : نحو إنقاذ
التاريخ الإسلامي / ١٧ :
( يا أصحاب الحديث : أنقذوا التاريخ الإسلامي ! لاتنقذوه من تلفيقات المستشرقين وأذنابهم من المستغربين ، بل من بعض المؤرخين الإسلاميين الذين دخلوا ميدان التحقيق !
يا علماء الحديث : لقد سئمنا من الردود على المؤرخين المستغربين ، فقد نشأ في زمننا الحاضر كثير من المؤرخين الإسلاميين الذين يريدون تنقية تاريخنا الإسلامي من الشوائب فأتوا بالعجائب ، وطمسوا الحقائق ، وأدخلوا أنفسهم في علم الحديث تصحيحاً وتضعيفاً ! وضعفوا الثقات ووثقوا الهالكين ، وفتحوا بذلك شرخاً عميقاً في منهج أهل الحديث ) .
فالباحث يستغيث لإنقاذ التاريخ من كذب المحدثين قبل المؤرخين ! واليك مثالاً :
قال العلامة الحلي في منهاج الكرامة / ٧٦ : ( وقال لها النبي ( ( ٦ ) ) : إنك تقاتلين علياً وأنت ظالمة . ثم إنها خالفت أمرالله تعالى في قوله : وَقَرْنَ في بُيُوتكن ، وخرجت في ملأ من الناس تقاتل علياً ( ٧ ) على غير ذنب ، لأن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان ، وكانت هي كل وقت تأمر بقتله وتقول : أقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً !
فلما بلغها قتله فرحت بذلك ، ثم سألت : من تولى الخلافة ؟ فقالوا : علي ، فخرجت لقتاله على دم عثمان ) !