سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٦
النفقة تكون وعلى من تكون في المشرق والمغرب ، فتركنا ذكرها لطولها ، ثم قال في آخر كلامه : يا منذر يعني المنذر بن الجارود العبدي ، إنه لن تقوم الساعة إلا على أشرار خلق ربك ، وذلك في أول يوم من المحرم يوم الجمعة ، فافهم عني يا منذر ما نبأتك به ، ولم أكتمه عن غيرك ، والله ولي الإحسان . اللهم صل على سيدنا محمد الكريم في الحسب ، الرفيع في النسب ، سليل عبد المطلب ، وسيد العجم والعرب ، وسلم تسليماً كثيراً . ثم نزل عن المنبر وأمر أصحابه بالرحيل ، وانصرف إلى الكوفة ) .
٧ . من روائع خطبه ( ٧ ) تحليله لأسباب بغض عائشة له ، ولها مؤيدات ، وقد روي عن عائشة أنها كانت غاضبة من نتيجة تحقيق علي ( ٧ ) في أمرها مع بريرة ، كما أمره النبي ( ( ٦ ) ) ، قالت ( الجمل للمفيد / ٨١ ) : ( لم يزل بيني وبين علي من التباعد ما يكون بين الأحماء ، وقالت في خبرها عن قصة الذين رموها بصفوان بن المعطل ، وما كان منها في غزوة بني المصطلق ، وهجر رسولالله لها ، وإعراضه عنها ، واستشارته في أسامة بن زيد قالت : وكان عبداً صالحاً مؤمناً ، وذكر له قذف القوم بصفوان فقال له أسامة : لا تظن يا رسولالله إلا خيراً ، فإن المرأة مأمونة وصفوان عبد صالح . ثم استشار علياً ( ٧ ) فقال له : يا رسولالله النساء عليك كثيرة ، سل عن الخبر بريرة خادمتها ، وابحث عن سر خبرها منها ، فقال له رسولالله : فتول أنت يا علي تقريرها ، فقطع لها علي خشباً من النخل وخلا بها يسألها ويتهددها ويرهبها ! لا جرم إني لا أحب علياً أبداً ) .
ولم تذكر عائشة نتيجة تحقيق علي ( ٧ ) مع خادمتها بريرة .
٨ . وروى في معجم البلدان ( ١ / ٤٣٦ ) خطبة فيها ذم ، وخطبة فيها مدح ، قال : ( لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ، ارتقى منبرها فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أهل البصرة يا بقايا ثمود ، يا أتباع البهيمة ، يا جند المرأة ، رغا فاتبعتم ، وعقر فانهزمتم . أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا رهبة منكم ، غير أني سمعت رسولالله ( ( ٦ ) ) يقول : تفتح أرض يقال لها البصرة ، أقوم أرض الله قبلة ، قارئها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس ، وعالمها أعلم الناس ، ومتصدقها أعظم الناس صدقة ، منها إلى قرية يقال لها