سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠١
له : يا عُدَيَّ نفسه لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك . أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك . قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك . قال : ويحك إني لست كأنت ، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس ،
كيلايتبيغ بالفقير فقره ) .
له إمرة كلعقة الكلب أنفه
في نهج البلاغة ( ١ / ١٢٣ ) : ( أخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل ، فاستشفع الحسن والحسين ( ( ٦ ) ) إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) فكلماه فيه فخلى سبيله ، فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين ، فقال ( ٧ ) : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ! لا حاجة لي في بيعته ، إنها كف يهودية ، لو بايعني بكفه لغدر بسبته . أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده يوماً أحمر ) .
* *
وفي فتح الباري ( ١٣ / ٤٨ ) : ( أخرج الشافعي من رواية علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : دخلت على مروان بن الحكم فقال : ما رأيت أحداً أكرم غلبة من أبيك ، يعني علياً ! ما هو إلا أن وَلِيَنَا يوم الجمل فنادى مناديه : لا يقتل مدبر ولا
يذفف على جريح ) !
وفي سنن سعيد بن منصور ( ٢ / ٣٣٧ ) : ( قال له وهو أمير بالمدينة : ما رأيت أحداً أحسن غلبة من أبيك علي بن أبي طالب ، ألا أحدثك عن غلبته إيانا يوم الجمل ؟ قلت : الأمير أعلم . قال : لما التقينا يوم الجمل تواقفنا ثم حمل بعضنا على بعض فلم ينشب أهل البصرة أن انهزموا ، فصرخ صارخ لعلي : لا يقتل مدبر ، ولا يدفف على جريح ، ومن أغلق عليه باب داره فهو آمن ، ومن طرح السلاح آمن . قال مروان : وقد كنت دخلت دار فلان ، ثم أرسلت إلى حسن وحسين ابني علي وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر فكلموه قال : هو آمن فليتوجه حيث شاء