سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٨٣
الحارث بن حسان بن حوط فقتل ، فأخذه زهير بن عمرو بن حوط فقُتِل ، ثم تحاماه القوم . وكانوا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) )
٢ . وسماه الطبري ( ٣ / ٥٢٩ ) الحارث بن حسان : ( وكانت راية بكر بن وائل من أهل الكوفة في بني ذهل كانت مع الحارث بن حسان بن حوط الذهلي فقال أبو العرفاء الرقاشي : أبق على نفسك وقومك فأقدم وقال يا معشربكر بن وائل إنه لم يكن أحد له من رسولالله ( ( ٦ ) ) مثل منزلة صاحبكم فانصروه ، فأقدم فقتل وقتل ابنه وقتل خمسة إخوة له ، فقال له يومئذ بشر بن حسان بن حوط وهو يقاتل :
أنا ابن حسان بن حوطٍ وأبي * رسول بكر كلها إلى النبي
وقال ابنه :
أنعى الرئيس الحارث بن حسان * لآل ذهل ولآل شيبان
وقتل رجال من بني مخدوج ، وكانت الرئاسة لهم من أهل الكوفة ، وقتل من بني ذهل خمسة وثلاثون رجلاً ، فقال رجل لأخيه وهو يقاتل : يا أخي ما أحسن قتالنا إن كنا على حق . قال : فإنا على الحق ، إن الناس أخذوا يميناً وشمالاً وإنما تمسكنا بأهل بيت نبينا ، فقاتلا حتى قتلا ، وكانت رئاسة عبد القيس من أهل البصرة وكانوا مع علي لعمرو بن مرحوم . ورئاسة بكر بن وائل لشقيق بن ثور والراية مع رشراشة مولاه .
ورئاسة الأزد من أهل البصرة ، وكانوا مع عائشة ، لعبد الرحمن بن جشم بن أبي حنين الحمامي ، ويقال لصبرة بن شيمان الحداني ، والراية مع عمرو بن الأشرف العتكي ، فقتل وقتل معه ثلاثة عشر رجلاً من أهل بيته ) .
فالشهداء من بني مخدوج عدة ، منهم حسان وابنه الحارث رضي الله عنهما وآخرون ، وقد يكون الوارد في رسالة أمير المؤمنين ( ٧ ) : وبني مخدوج بدل مخدوج رضي الله عنهم ، لأنه ليس في الشهداء مخدوج . وقد كان الذهليون العنزيون من شيعة علي ( ٧ ) وقد قدَّموا معه شهداء في حياته ، وبعد مماته ، فقد قتل ابن رئيسهم عبد الرحمن بن حسان بن مخدوج العنزي ، مع حجر بن عدي رضي الله عنه وأصحابه ، الذين رفضوا