سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٩
الذين ثاروا على عثمان . وقال علي ( ٧ ) في معركة الجمل : من يحمل على الجمل ؟
فانتدب له هند بن عمرو الجملي المرادي فاعترضه عمار بن يثربي فقتله . ثم حمل علباء بن الهيثم فاعترضه ابن يثربي فقتله . وقال الطبري : إن علياً قال : من رجلٌ يحمل على الجمل ؟ فحمل هند بن عمرو ، ثم سيحان بن صوحان ، ثم علباء بن الهيثم . وقال ابن أعثم : خرج عمرو بن يثربي من أصحاب الجمل ، حتى وقف بين الصفين قريباً من الجمل ، ثم دعا إلى البراز وسأل النزال ، فخرج إليه علباء بن الهيثم ، من أصحاب علي رضي الله عنه فشد عليه عمرو فقتله ) .
وقال البلاذري ( ٢ / ٢٤٤ ) : ( قَتَلَ عمرو بن يثربي الضبي ثلاثة من أصحاب علي : زيد بن صوحان العبدي ، وكان يكنى أبا عائشة ، وعلياء بن الهيثم السدوسي من ربيعة ، وهند بن عمرو بن جدراة الجملي ، من مراد ، وهو الذي يقول :
إني لمن أنكرني ابن يثربي * قاتل علباءٍ وهندَ الجملي
ثم ابن صوحانٍ على دين علي
وكان هند الجملي يقول وهو يقاتل حتى قتل :
أضربهم جهدي بحد المنصل * والموتُ دون الجمل المجلل
إن تحملوا قدماً عليَّ أحملِ ) .
ورى ابن أبي الحديد : عن خالد بن معمر السدوسي أنه قال لعلباء بن الهيثم وهو يحمله على مفارقة علي واللحاق بمعاوية : إتق الله يا علباء في عشيرتك ، وانظر لنفسك ولرحمك ، ماذا تؤمل عند رجل أردته على أن يزيد في عطاء الحسن والحسين دريهمات يسيرة ، ريثما يرأبان بها ظلف عيشهما ، فأبى وغضب !
وقال الأحمدي : وهذه القضية إن صحت إنما تدل على عظم إخلاص الذين اتبعوا علياً ( ٧ ) ووازروه ونصروه حتى قتلوا دونه ، ومنهم علباء بن الهيثم السدوسي رضي الله عنه . أما القول بأن علباء قتل في حرب الجمل ولحوق المنافقين بمعاوية كان بعد الجمل وصفين ؟ فجوابه : أن بعض المنافقين قد التحقوا بمعاوية من المدينة والكوفة والبصرة وغيرها ، قبل حرب الجمل ) .