سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٠
وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ .
سيروا إلى أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق ) .
وفي رواية مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣٣٦ ) : ( فقام زيد بن صوحان ومالك الأشتر في أصحابهما وتهددوه . فلما أصبحوا قام زيد بن صوحان وقرأ : ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . . . ثم قال : أيها الناس سيروا إلى أمير المؤمنين وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق راشدين ) . فتحرك الناس نحو أمير المؤمنين ( ٧ ) .
وقال الطبري ( ٣ / ٥٠٢ ) : ( وكان رؤساء النُّفَّار : زيد بن صوحان والأشتر مالك بن الحارث ، وعدي بن حاتم ، والمسيب بن نجبة ، ويزيد بن قيس ، ومعهم أتباعهم ، وأمثال لهم ليسوا دونهم ، إلا أنهم لم يؤمروا ، منهم حجر بن عدي ، وابن مخدوج البكري ، وأشباه لهما ) .
وفي البصرة أرسله الإمام ( ٧ ) إلى عائشة مع ابن عباس ، فناقشاها واحتجا عليها .
٤ . ( لما صرع زيد بن صوحان يوم الجمل ، جاء أمير المؤمنين ( ٧ ) حتى جلس عند رأسه فقال : رحمك الله يا زيد ، قد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة . قال : فرفع زيد رأسه إليه ثم قال : وأنت يا أمير المؤمنين فجزاك الله خيراً ، فوالله ما علمتك إلا بالله عليماً وفي أم الكتاب لعلياً حكيماً ، وأن الله في صدرك لعظيم ، والله ما قاتلت معك على جهالة ، ولكني سمعت أم سلمة زوج النبي ( ( ٦ ) ) تقول : سمعت رسولالله ( ( ٦ ) ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فكرهت والله أن أخذلك فيخذلني الله . ويكفي في جلالة الرجل وعظمته ، مضافاً إلى شهادته بين يدي أمير المؤمنين ( ٧ ) شهادة الشيخ بأنه من الأبدال ) . ( السيد الخوئي ( ٨ / ٣٥٤ ) .
٥ . خلاصة ما قاله ابن سعد ( ٦ / ١٢٣ ) : ( كان صعصعة أخاه لأبيه وأمه . . كان رسولالله في سفر فقال : رجلان يكونان في هذه الأمة يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل ، والآخر تقطع يده في سبيل الله ثم يتبع الله آخر جسده بأوله ! قال