سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٨
قال أبو عمر : كان يعلى بن أمية سخياً معروفاً بالسخاء ، وقتل يعلى بن أمية سنة ثمان وثلاثين بصفين مع علي بعد أن شهد الجمل مع عائشة ، وهو صاحب الجمل أعطاه عائشة ، وكان الجمل يسمى عسكراً ، ويقال : إنه تزوّج بنت الزبير وبنت أبي لهب ) .
أقول : إن صحت رواية ابن عبد البر بأن يعلى استشهد مع علي ( ٧ ) في صفين فهذا عجيب ! وفي كتاب غرر الخصائص للوطواط / ٢٢٥ ، أن قومه فروا في صفين فوبخهم وثبت ، وقاتل حتى استشهد !
٢٨ . أما عدي بن حاتم فقد فقئت عينه في حرب الجمل ، واستشهد ابنه طريف وخرج ابنه زيد مع الخوارج فاتبعه أبوه عدي بن حاتم ، ففاته فلم يقدر عليه ، فانصرف عدي إلى علي بخبرهم ) . ( البلاذري : ٢ / ٣٦٤ ) .
٢٩ . قال البلاذري ( ١٠ / ١٧٥ ) : ( وكان عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من سادة قريش وخيارهم وله دار بالمدينة ، وزوجه عثمان بن عفان ابنته ، وكانت فيمن حضرجمع القرآن في المصحف وإقامته على لغة قريش ، ثم شهد يوم الجمل مع عائشة ، فكان أول منهزم حتى أتى المدينة فقال لهم : إني سمعت الله يقول : اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ . فالزموا مسجد رسولالله ولا يخلونّ من بعضكم ، وكان يكنى أبا محمد ) .
٣٠ . ( خرج كعب بن عميرة فاشترى فرساً وسلاحاً وقال : يا معشر الأزد أطيعوني واعبروا هذه النطفة وخلوا بين هذين الغارين ، تنجلي عنكم الفتنة وأنتم أوفر العرب ، إجعلوها بي وخلوا بني نزار يقتل بعضهم بعضاً ، فأي أميري قريش غلب احتاج إليكم ، فشتمه صبرة بن شيمان الحداني وكان مفخماً .
وقال سنان بن عائد : شتمه الجلد بن سابور الجرموزي وقال : أسكت إنما أنت نصراني صاحب ناقوس وصليب وعصا . عن أبي حبيش الجرموزي قال : رأيت كعب بن سور يومئذ آخذاً بخطام الجمل فقال لي : يا أبا حبيش : أنا والله كما قالت القائلة : فأنا بني لانفر ولا نقاتل ، فقتل يومئذ ) ! ( أخبار القضاة لوكيع : ١ / ٢٨٢ ) .