سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٧
فنادى رجل من الأزد : كروا ، فضربه محمد بن علي فقطع يده فنادى : يا معشر الأزد فروا ! واستحر القتل بالأزد ، فنادوا : نحن على دين علي بن أبي طالب ! فقال رجل من بني ليث بعد ذلك :
سائل بنا يوم لقينا الأزدا * والخيل تعدو أشقراً ووردا
لما قطعنا كبدهم والزندا * سحقاً لهم في رأيهم وبعدا ) .
٢٦ . ( عن موسى بن طلحة بن عبد الله وكان فيمن أسر يوم الجمل وحبس مع من حبس من الأسارى بالبصرة ، قال : كنت في سجن علي بالبصرة حتى سمعت المنادي ينادي : أين موسى بن طلحة بن عبيد الله ؟ فاسترجعت واسترجع أهل السجن ، وقالوا : يقتلك ! فأخرجني إليه ، فلما وقفت بين يديه قال لي : يا موسى . قلت : لبيك يا أمير المؤمنين . قال : قل أستغفرالله وأتوب إليه ثلاث مرات . فقلت : أستغفر الله وأتوب الله ثلاث مرات . فقال لمن كان معي من رسله : خلوا عنه ! وقال لي : إذهب حيث شئت ، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه ، واتق الله فيما تستقبله من أمرك واجلس في بيتك ، فشكرت له وانصرفت .
وكان علي صلوات الله عليه قد غنم أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله وأجلبوا به يعني : أتوا به في عسكرهم ولم يعرض لشئ غير ذلك من أموالهم ، وجعل ما سوى ذلك من أموال من قتل منهم لورثتهم . وخمس ما أغنمه مما أجلبوا به عليه ، فجرت أيضاً بذلك السنة ، وأخذ به فقهاء العامة وأثروه عنه ، وجعلوه حكماً فيما يغنم من أهل البغي ) . ( شرح الأخبار ١ / ٣٨٩ ) .
٢٧ . قال ابن عبد البر في الإستيعاب ( ٤ / ١٥٨٦ ) : ( كان يعلى بن أمية على الجَنَد ، فبلغه قتل عثمان ، فأقبل لينصره فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه ، فقدم مكة بعد انقضاء الحج ، فخرج إلى المسجد وهو كسير على سرير واستشرف إليه الناس واجتمعوا ، فقال : من خرج يطلب بدم عثمان فعليَّ جهازه .
وذكر عن مسلمة عن عوف قال : أعان يعلى بن أمية الزبير بأربع مائة ألف . .