سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٤٦
٨ . وروى الطبري ( ٣ / ٥٣٨ ) : ( عن الأعمش عن عبد الله بن سنان الكاهلي قال : لما كان يوم الجمل ترامينا بالنبل حتى فنيت ، وتطاعنا بالرماح حتى تشبكت في صدورنا وصدورهم ، حتى لو سيرت عليها الخيل لسارت ، ثم قال علي : السيوف يا أبناء المهاجرين . . فما دخلت دار الوليد قط فسمعت أصوات القصارين يضربون إلا ذكرت قتالهم ) !
٩ . وتقدم الحارث بن حسان الذهلي فنادى : يا بني ثعلبة أشيفوا نحوي واسمعوا قولي ، فاجتمع إليه بكر بن وائل وأهل الكوفة فقال : يا قوم إني لما قدمت على رسولالله ( ( ٦ ) ) ورأيت أصحابه ، لم أر أحداً من الناس عنده بمنزلة صاحبكم ، أعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) . كان أدنى إليه منهم مجلساً وأمسهم به رحماً ، وأفضلهم عنده مكاناً ، وكان وزيره وأمينه ووصيه ، فمن كان ناصراً لرسولالله ( ( ٦ ) ) في حياته فلينصرهذا الرجل اليوم ، فوالله إن ناصر هذا اليوم كناصر رسولالله ( ( ٦ ) ) قبل اليوم !
١٠ . وتقدم أبو أمية الأصم وهو يقول :
هذا علي قائدٌ يرضى به * مولى رسولالله من أصحابه
مِن عوده الباقي ومِن نصابِه * ومِن مواسيه ومن إينابه
١١ . قال في الدر النظيم / ٣٥٢ : ( وحمل عبد الرحمن الكندي وهو من أولاد الملوك وكانت الراية مع حجر بن عدي ، وعبد الرحمن يرتجز ويقول :
قد حمل الراية خير كنده * حجرٌ وحجرٌ لعلي عُدَّه
متوجٌ في قومه بالنجده * قد قاتل الشرك وأهل الردة
١٢ . وخرج رجل من الأزد من أصحاب الجمل يضرب بسيفه بين الصفين ويقول :
أقتلهم ولو أرى أبا الحسن * ضربته بصارم مثل اللبن
ذاك الذي في الحادثات قد قرن * ذاك الذي يطلب فينا بالإحن