سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٣٥
بن هانئ قال : قال علي ( ٧ ) : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وأصغوا إنائي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي ) .
الزط الوثنيون الذين ألهوه ولم يتوبوا
١ . روى الكليني في الكافي ( ٧ / ٢٥٩ ) عن الباقر ( ٧ ) قال : ( إن أمير المؤمنين ( ٧ ) لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلاً من الزط ، فسلموا عليه وكلموه بلسانهم فرد عليهم بلسانهم ، ثم قال لهم : إني لست كما قلتم أنا عبد الله مخلوق ، فأبوا عليه وقالوا : أنت هو ! فقال لهم : لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم فيَّ وتتوبوا إلى الله عز وجل لأقتلنكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمرأن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذفهم ثم خمر رؤوسها ، ثم ألهبت النار في بئرمنها ليس فيها أحد منهم ، فدخل الدخان عليهم فيها ، فماتوا ) .
أقول : ضعَّفوا أصل هذا الحديث بإرساله ، وبصالح بن سهل المتهم بالكذب . لكن له عدة مؤيدات توجب الاطمئنان بأصله ، ويكفي لذلك أن الصدوق ( رحمه الله ) نسبه في الفقيه ( ٣ / ١٥٠ ) إلى الإمام الباقر ( ٧ ) على نحو القطع ، فقال : وقال أبو جعفر ( ٧ ) : إن علياً ( ٧ ) لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلاً من الزط . . الخ .
ثم رد الصدوق قول القائلين : لو لم يكن عليٌّ رباً لما عذبهم بالنار ، فقال لو كان رباً لما احتاج إلى حفر الحفر ، فلا ينحصر من يعذب بالنار بالله تعالى . وذكر أن النار حرام على الموحدين ، وقد عذبهم بها ليقول لهم إنهم غير موحدين ، فهم كمن عبد وثناً !
كما يكفي لتأييده صحيحة هشام بن سالم ، عن الصادق ( ٧ ) ( الكافي : ٧ / ٢٥٧ ) قال : ( أتى قوم أمير المؤمنين ( ٧ ) فقالوا : السلام عليك يا ربنا ! فاستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها ناراً وحفر حفيرة إلى جانبها أخرى وأفضى بينهما ، فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة ، وأوقد في الحفيرة الأخرى ، حتى ماتوا » .
وما رواه في المناقب ( ١ / ٢٢٨ ) قال : ( وروي أن سبعين رجلاً من الزط أتوه ( ٧ ) بعد قتال أهل البصرة يدعونه إلهاً [ فكلمهم ] بلسانهم وسجدوا له قال لهم : ويلكم لا