سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٠
بإعراضها عن علي والعترة ( : ) وتقتيلهم ، واتباعها جهلاء اتخذتهم أنداداً لهم !
لماذا ولى الإمام ( ٧ ) زياد بن عبيد على البصرة وفارس ؟
١ . ترجمنا لزياد بن عبيد في فصل مسؤولي دولة الإمام ( ٧ ) وقد عرف بزياد بن أبيه ، ثم استلحقه معاوية فعرف بزياد بن أبي سفيان ، وفعل ذلك معاوية لوصية أبيه وادعائه أن زياداً ابنه لأنه زنى بأمه ! ولا قيمة شرعاً لدعواه لأن النبي ( ( ٦ ) ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . فأبو سفيان عاهر ، وزياد هو ابن عبيد شرعاً ، لأنه الزوج الشرعي .
وقد قضى معاوية لجماعة بقول النبي ( ( ٦ ) ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ! فقالوا : نُسَوِّغ لك ما فعلت في زياد ، ولاتسوِّغ لنا ما فعلنا في صاحبنا ! فقال : قضاء رسولالله خير لكم من قضاء معاوية ) ! ( الطبري : ٦ / ٣٦٥ ، وفتح الباري : ١٢ / ٣٣ ) .
لكن البخاري ومقلديه ظلوا مطيعين لمعاوية وقالوا زياد بن أبي سفيان رضي الله عنه !
٢ . قال الطبري ( ٤ / ١٢٩ ) : ( كتب معاوية حين قُتل علي إلى زياد يتهدده فقام خطيباً فقال : العجب من ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق ورئيس الأحزاب ، كتب إليَّ يتهددني ، وبيني وبينه ابنا عم رسولالله ( ( ٦ ) ) أي ابن عباس والحسن بن علي في تسعين ألفاً ، واضعي سيوفهم على عواتقهم لا ينثنون ! ولئن خلص إليَّ ليجدنني أحمر ضراباً ! فلم يزل زياد بفارس والياً حتى صالح الحسن ( ٧ ) معاوية وقدم معاوية الكوفة ، فتحصن زياد في القلعة التي يقال لها قلعة زياد ) !
ومعنى قوله : ليجدنني أحمرضراباً ، أي فارسياً مقاتلاً ، وقد جرت أحداث أخرى بينه وبين معاوية ، ثم ضعف زياد أمام إغراء معاوية فأطاعه !
٣ . قد يشكل على تعيين أمير المؤمنين ( ٧ ) زياداً والياً على بيت المال وغيره ، والجواب :
أولاً : أن المعصومين ( : ) لايشكل على عملهم لأنهم منزهون عن الخطأ والهوى . وثانياً : أن زياداً ولد شرعي لعبيد ، وكان ظاهره الصلاح والإخلاص حتى غلبه الشيطان فخضع لمعاوية ، وقتل بأمره ألوف الشيعة ، ثم قتله معاوية لأنه طمع بخلافته ! وبعده ابنه عبيد الله بن زياد قتل الحسين ( ٧ ) فكلاهما سيئ الأب والابن !