سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٤
٤ . ثم تكلم ابن أبي الحديد في فضائل بني تميم ، وقد روي في مدحهم أحاديث ، منها في الخصال / ٢٢٧ ، عن الإمام الرضا ( ٧ ) قال : « إن رسولالله كان يحب أربع قبائل : كان يحب الأنصار ، وعبد القيس ، وأسلم ، وبني تميم . وكان يبغض : بني أمية ، وبني حنيفة ، وبني ثقيف ، وبني هذيل . وكان ( ( ٨ ) ) يقول : لم تلدني أم بكرية ولا ثقفية . وكان يقول : في كل حي نجيب ، إلا في بني أمية » .
٥ . وفي شرح النهج ( ١٥ / ١٣٣ ) عن المبرد قال : ( إن معاوية قال للأحنف بن قيس وجارية بن قدامة ورجال من سعد معهما ، كلاماً أحفظهم ( أغضبهم ) فردوا عليه بجواب مقذع ( مؤلم له ) وكانت امرأة معاوية في دار قريبة فسمعت كلامهم ، فلما خرجوا جاءت إلى معاوية فقالت له : لقد سمعت من هؤلاء الأجلاف كلاماً تلقوك به فلم تنكر ، فكدت أن أخرج إليهم فأسطو بهم ! فقال معاوية : إن مضر كاهل العرب ، وتميماً كاهل مضر ، وسعداً كاهل تميم ، وهؤلاء كاهل سعد ) .
وأهم هذه الأحاديث في مدح بني تميم : حديث أمير المؤمنين ( ٧ ) المتقدم ، وقصده بالرحم : خؤولتهم لبني هاشم .
الرسالتان اللتان اشتهر أنهما إلى ابن عباس
١ . قال في نهج البلاغة ( ٣ / ٦٤ ) ( ومن كتاب له ( ٧ ) إلى بعض عماله : أما بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك ! بلغني أنك جردت الأرض ، فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إلي حسابك ، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس !
٢ . ومن كتاب له ( ٧ ) إلى بعض عماله : ( أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي ، وأداء الأمانة إلي . فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كَلِب ، والعدو قد حَرِب ، وأمانة الناس قد خُزيت ، وهذه الأمة قد فَنَكَت وشغرت ، قلبت لابن عمك ظهر المجن ، ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين . فلا ابن