سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٨
٤ . وحرم أموال أعدائه وأعراضهم ولم يقبل بغنيمتها ، وأحل ما حواه معسكرهم فقط . قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ١ / ٧٢ ) : ( فهزمهم . . وأُسرت عائشة ، وأسر مروان بن الحكم ، وعمرو بن عثمان ، وموسى بن طلحة ، وعمرو بن سعيد بن العاص ، فقال عمار لعلي : يا أمير المؤمنين أقتل هؤلاء الأسرى . فقال علي : لا أقتل أسيرأهل القبلة إذا رجع ونزع . . ثم أمر المنادي فنادى : لايقتلن مدبر ، ولا يجهز على جريح ، ولكم ما في عسكرهم ، وعلى نسائهم العدة ، وما كان لهم من مال في أهليهم فهوميراث على فرائض الله .
فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين كيف تحل لنا أموالهم ولا تحل لنا نساؤهم ولا أبناؤهم ؟ فقال : لا يحل ذلك لكم . فلما أكثروا عليه قال : إقترعوا هاتوا سهامكم ، ثم قال : أيكم يأخذ أمكم عائشة في سهمه ؟ فقالوا : نستغفرالله ) .
مشى الإمام ( ٧ ) في سكك البصرة بدون سلاح ولا حماية !
روى الصدوق في التوحيد / ٣٧٤ ، عن الإمام زين العابدين ( ٧ ) قال : ( دخل الحسين بن علي ( ( ٦ ) ) على معاوية فقال له : ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ، ثم دار عشياً في طرقهم في ثوبين ! فقال ( ٧ ) : حمله على ذلك علمه أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ! قال : صدقت .
وقيل لأمير المؤمنين ( ٧ ) لما أراد قتال الخوارج : لواحترزت ، فقال :
أي يومي من الموت أفر * يوم لم يُقَدَرْ أم يوم قُدِرْ
يوم ما قُدِّرَ لا أخشى الردى * وإذا قُدِّرَ لم يُغن الحذر )
ولى على البصرة ابن عباس وزياد بن عبيد
١ . أشار أبو بكرة بن عبيد على أمير المؤمنين ( ٧ ) أن يولي على البصرة ابن عباس فولاه ، وكان عمر ابن عباس يومها تسعاً وثلاثين سنة ، لأن عمره لما توفي النبي ( ( ٦ ) ) نحو اثنتي عشرة سنة ( الإستيعاب : ٣ / ٩٣٤ ) وتوفي في الطائف وله إحدى وسبعون سنة ( مجمع الزوائد : ٩ / ٢٨٥ ) . وكان طويلاً مشرباً صفرةً ، جسيماً وسيماً ، صبيح الوجه ، له ضفيرتان .