سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩٩
وقال رجل لعائشة : يا أم المؤمنين لم خرجت على علي ؟ قالت له : أبوك لم تزوج بأمك ! قدر الله عز وجل . عن أبي إسحاق قال : كانت عائشة إذا سئلت عن خروجها على أمير المؤمنين قالت : كان شئ قدره الله علي ) ! ( البحار : ٣٢ / ٢٧٦ ) .
وإذا قدره الله فقد أجبرها عليه ، فهي غير مسؤولة عن دماء من قتل بسبب خروجها !
٢٧ . عقيدتنا أن عائشة مسؤولة عن عملها ، ولو صح قولها بالقدر لاحتج به إبليس ! وعقيدتنا أنها لم تتب ، بل ظلت على عداوتها لعلي ( ٧ ) إلى آخر عمرها ! وقد ألف في رد توبتها الشيخ المفيد كتاب : الكافئة في رد توبة الخاطئة .
وقال الشيخ الطوسي في الإقتصاد / ٢٢٨ : ( وروى الطبري في تاريخه أنه لما انتهى قتل أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى عائشة قالت :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
ثم قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
فإن يك ناعياً فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب
وهذا كله صريح بالإصرار وفقد التوبة . وروى محمد بن إسحاق أنها وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة ولم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وكتبت إلى معاوية وأهل الشام مع الأسود بن البحتري تحرضهم عليه ! ونظائر ذلك كثيرة ذكرنا منها في كتاب تلخيص الشافي ، فأي توبة مع ما ذكرناه ) !
٢٨ . في الاحتجاج ( ١ / ٢٤١ ) : ( روي أن عمرو بن العاص قال لعائشة : لوددت أنك قتلت يوم الجمل ! فقالت : ولم ، لا أباً لك ! قال : كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة ، ونجعلك أكبر التشنيع على علي ( ٧ ) ) .
* *