سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٩
وجعل خده الأسفل ، إنا والله يا أمير المؤمنين ما نبالي من عند عن الحق من ولد ووالد . فقال أمير المؤمنين ٧ : رحمك الله ، وجزاك عن الحق خيراً .
ومرَّ بعبد الله بن ربيعة بن دراج وهو في القتلى فقال : هذا البائس ما كان أخرجه ، أدين أخرجه أم نصر لعثمان ! والله ما كان رأي عثمان فيه ولا في أبيه بحسن .
ثم مر بمعبد بن زهير بن أبي أمية ، فقال : لو كانت الفتنة برأس الثريا لتناولها هذا الغلام ، والله ما كان فيها بذي نحيزة ( أي لم يكن من أهل في الحرب ) ولقد أخبرني من أدركه وإنه ليولول فرقاً من السيف !
ثم مر بمسلم بن قرظة فقال : البرأخرج هذا ! والله لقد كلمني أن أكلم له عثمان في شئ كان يدعيه قبله بمكة ، فأعطاه عثمان وقال : لولا أنت ما أعطيته ، إن هذا ما علمت بئس أخو العشيرة ، ثم جاء المشوم للحين ينصرعثمان !
ثم مر بعبد الله بن حميد بن زهير فقال : هذا أيضاً ممن أوضع في قتالنا ، زعم يطلب الله بذلك ، ولقد كتب إلي كتباً يؤذي فيها عثمان فأعطاه شيئاً فرضي عنه .
ومر بعبد الله بن حكيم بن حزام فقال : هذا خالف أباه في الخروج ، وأبوه حيث لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا ، وإن كان قد كف وجلس حيث شك في القتال ، وما ألوم اليوم من كف عنا وعن غيرنا ، ولكن المليم الذي يقاتلنا .
ثم مر بعبد الله بن المغيرة بن الأخنس فقال : أما هذا فقتل أبوه يوم قتل عثمان في الدار ، فخرج مغضباً لمقتل أبيه ، وهو غلام حدث حين قتله .
ثم مر بعبد الله بن أبي عثمان بن الأخنس بن شريق فقال : أما هذا فإني أنظر إليه وقد أخذ القوم السيوف هارباً يعدو من الصف ، فنهنهت عنه فلم يَسمع من نهنهت حتى قتله . وكان هذا مما خفي على فتيان قريش ، أغمارٌ لاعلم لهم بالحرب ، خُدعوا واستُزلوا ، فلما وقفوا وقعوا فقتلوا .
ثم مشى قليلاً فمر بكعب بن سور فقال : هذا الذي خرج علينا في عنقه المصحف ، يزعم أنه ناصر أمه ، يدعو الناس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ، ثم استفتح وخاب كل جبار عنيد ! أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتلة الله . أجلسوا كعب