سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٨
أجلسوه ، فأجلس ، قال أبو مخنف في كتابه : فقال : ويل أمك طلحة ! لقد كان لك قدم لو نفعك ! ولكن الشيطان أضلك فأزلك ، فعجلك إلى النار ) .
٣ . قال العيني في عمدة القاري بشرح البخاري ( ١٥ / ٥٠ ) : ( ثم إن علياً رضي الله تعالى عنه أقام بظاهر البصرة ثلاثة أيام وصلى على القتلى من الفريقين . وقال ابن الكلبي : قتل من أصحاب عائشة ثمانية آلاف وقيل ثلاثة عشر ألفاً ، ومن أصحاب علي ألف . . وكان في جملة القتلى طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة . عليٌّ البصرة يوم الاثنين ) .
أقول : لم يصلِّ علي ٧ على قتلى عائشة لأنهم خوارج ، ولما التقى بطلحة والزبير بين الصفين وذكرا حديث العشرة المبشرة ، كذَّب علي ٧ هذا الحديث بضرس قاطع !
٤ . قال ابن الأثير في الكامل ( ٣ / ٢٥٥ ) : ( فأقام علي بظاهر البصرة ثلاثاً ، وأذن للناس في دفن موتاهم فخرجوا إليهم فدفنوهم ، وطاف علي في القتلى ، فلما أتى علي كعب بن سور قال : أزعمتم أنه خرج معهم السفهاء وهذا الحبر قد ترون !
وأتى على عبد الرحمن بن عتاب فقال : هذا يعسوب القوم ، يعني أنهم كانوا يطيفون به ، واجتمعوا على الرضا به لصلاتهم . ومر على طلحة بن عبيد الله وهو صريع فقال : لهفي عليك يا أبا محمد ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، والله لقد كنت أكره أن أرى قريشاً صرعى ! أنت والله كما قال الشاعر :
فتىً كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر ) .
أقول : كل ما روي في أن علياً ٧ مدح طلحة والزبير وعائشة فهو موضوع عليه .
٥ . قال المفيد في الإرشاد ( ١ / ٢٤٦ ) : ( ومن كلامه ٧ عند تطوافه على القتلى : هذه قريش ! جدعتُ أنفي وشفيت نفسي ، لقد تقدمت إليكم أحذركم عض السيوف وكنتم أحداثاً لا علم لكم بما ترون ، ولكنه الحين وسوء المصرع ، فأعوذ بالله من سوء المصرع ! ثم مر على معبد بن المقداد فقال : رحم الله أبا هذا ، أما إنه لو كان حياً لكان رأيه أحسن من رأي هذا ، فقال عمار بن ياسر : الحمد لله الذي أوقعه