سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٧
مقضب مما فيه من النبل . وجاء أعين بن ضبيعة المجاشعي حتى اطلع في الهودج فقالت : إليك لعنك الله ! فقال : والله ما أرى إلا حميراء ! قالت : هتك الله سترك وقطع يدك وأبدى عورتك . فقتل بالبصرة وسلب وقطعت يده ، ورمي به عرياناً في خربة من خربات الأزد . فانتهى إليها علي فقال : إي أمه يغفر الله لنا ولكم . قالت : غفر الله لنا ولكم ) .
أقول : يريدون إثبات كرامة لعائشة ، وأن الله انتقم ممن استهزأ بها وقال حميراء ! وأنها عفت عنه بكرمها ! وزعموا أن القضية سويت بينها وبين علي ٧ بالاستغفار ، وكأن الاستغفار يساوي دفع دية ثلاثين ألف قتيل !
٩ . وفي الكافئة / ٣٦ : ( قال أبو رافع : سأحدثكم بحديث سمعته أذناي لا أحدثكم عن غيري : سمعت رسول الله ٦ يقول لعلي : قاتل الله من قاتلك وعادى الله من عاداك . فقالت عائشة : يا رسول الله من يقاتله ومن يعاديه ؟ قال : أنتِ ومن معك ، أنتِ ومن معك ) .
بقي أمير المؤمنين ٧ ثلاثة أيام في أرض المعركة
١ . في نهج البلاغة ( ٢ / ٢٠٣ ) : ( ومن كلام له ٧ لما مر بطلحة وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل : لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريباً ! أمَا والله لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب . أدركت وتري من بني عبد مناف ، وأفلتتني أعيان بني جمح ، لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوُقِصوا دونه ) . أي ماتوا ولم يبلغوه !
٢ . وفي شرح النهج ( ١ / ٢٤٨ ) : ( الأصبغ بن نباتة : لما انهزم أهل البصرة ركب علي بغلة رسول الله ٦ الشهباء وكانت باقية عنده ، وسار في القتلى يستعرضهم ، فمر بكعب بن سور القاضي قاضي البصرة وهو قتيل فقال : أجلسوه فأجلس ، فقال له : ويل أمك كعب بن سور ! لقد كان لك علم لو نفعك ، ولكن الشيطان أضلك فأزلك فعجلك إلى النار ، أرسلوه . ثم مر بطلحة بن عبيد الله قتيلاً ، فقال :