سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٦
عشر ملكاً . فقلت له : جعلت فداك ، كل هؤلاء معه ؟ قال : نعم ، هم الذين كانوا مع نوح ٧ في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم ٧ حيث القي في النار ، وهم الذين كانوا مع موسى ٧ لما فلق له البحر ، والذين كانوا مع عيسى ٧ لما رفعه الله إليه ، وأربعة آلاف مسومين كانوا مع رسول الله ٦ ، وثلاث مائة وثلاثة عشر ملكاً كانوا معه يوم بدر ) .
وإنما يلعنها أهل المشرق والمغرب ، لأنهم يعرفون أن المهدي ٧ يريد تحرير المشرق والمغرب من الظلم . وقوله ٧ : يأتيه بها جبرئيل ٧ : لا ينافي أنها عند أهل البيت : مع مواريث الأنبياء : ، والمعنى يسلمه إياها جبرئيل ٧ ويأمره بنشرها .
وقد روى الجميع أن جبرئيل يكون مع المهدي ٨ ، قال ابن حماد في الفتن ( ١ / ٣٥٦ ) : ( عن كعب قال : قادة المهدي خير الناس ، أهل نصرته وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام ، مقدمته جبريل وساقته ميكائيل ، محبوب في الخلائق ، يطفئ الله تعالى الفتنة العمياء ، وتأمن الأرض حتى إن المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل ، لا تتقي شيئاً إلا الله ، تعطي الأرض زكاتها والسماء بركتها ) .
وقال القرطبي في التذكرة ( ٢ / ٧٠٠ ) : عن النبي ٦ قال : ( فلو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يأتيهم رجل من أهل بيتي ، تكون الملائكة بين يديه ) .
وقال المفيد في كتاب الجمل / ١٩٠ : ( وروى الواقدي عن هشام بن سعد عن شيخ من مشايخ أهل البصرة قال : لما صف علي بن أبي طالب ٧ صفوفه أطال الوقوف والناس ينتظرون أمره ، فاشتد عليهم ذلك فصاحوا : حتى متى ؟ فصفق بإحدى يديه على الأخرى ، ثم قال : عباد الله لا تعجلوا فإني كنت أرى رسول الله ٦ يستحب أن يحمل إذا هبت الرياح . قال : فأمهل حتى زالت الشمس وصلى ركعتين ، ثم قال : ادعوا ابني محمداً فدعي له محمد بن الحنفية فجاء ، وهو يومئذ ابن تسع عشرة سنة ، فوقف بين يديه ودعا بالراية فنصبت ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : أما هذه الراية لم ترد قط ولا ترد أبداً ، وإني واضعها اليوم في أهلها . ودفعها إلى ولده محمدٍ وقال : تقدم يا بني ، فلما رآه القوم قد أقبل والراية بين يديه تضعضعوا ، فما هو إلا أن التقوا