سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٥
نشر الراية راية رسول الله ٦ فزلزلت أقدامهم ، فما اصفرت الشمس حتى قالوا : آمنا يا ابن أبي طالب ! فعند ذلك قال : لاتقتلوا الأسرى ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مولياً ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن . ولما كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم ، فتحملوا عليه بالحسن والحسين ٨ وعمار بن ياسر فقال للحسن : يا بنيَّ إن للقوم مدةً يبلغونها ، وإن هذه رايةٌ لا ينشرها بعدي إلا القائم صلوات الله عليه ) .
وقال الإمام الصادق ٧ : ( لا يخرج القائم ٧ حتى يكون تكملة الحلقة . قلت : وكم الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم يهز الراية ويسير بها ، وهي راية رسول الله ٦ نزل بها جبرئيل يوم بدر .
ثم قال : يا أبا محمد وما هي والله قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير ، قلت : فمن أي شئ هي ؟ قال : من ورق الجنة ، نشرها رسول الله ٦ يوم بدر ، ثم لفها ودفعها إلى علي ٧ فلم تزل عند علي حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ٧ ففتح الله عليه ، ثم لفها . وهي عندنا هناك ، لاينشرها أحد حتى يقوم القائم ، فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلا لعنها ، ويسير الرعب قدامها شهراً ووراءها شهراً وعن يمينها شهراً وعن يسارها شهراً ) .
وقال الباقر ٧ ( غيبة النعماني / ٣٢١ ) : ( كأني بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا ، وأومأ بيده إلى ناحية الكوفة ، فإذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله ٦ ، فإذا هو نشرها انحطت عليه ملائكة بدر . قلت : وما راية رسول الله ؟ قال : عمودها من عمد عرش الله ورحمته ، وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله . قلت : فمخبوءة عندكم حتى يقوم القائم ٧ فيجدها أم يؤتى بها ؟ قال : لا ، بل يؤتى بها . قلت : من يأتيه بها ؟ قال : جبرئيل ٧ ) .
وفي رواية : ( يأتيه بها جبرائيل ، عمودها من عمد عرش الله ، وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله ، يهبط بها تسعة آلاف ملك وثلاث مائة وثلاثة