سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣١
السيف وحمله على دابته ووجهه إلى عسكره ، فمات من يومه ، ورجع الأشترالى موقفه وهو يقول :
وأشعث قوام بآيات ربه * قليل الكرى مما ترى العين مسلم
يذكرني حاميم والرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم
هتكت له بالرمح جيب قميصه * فخر صريعاً لليدين وللفم
على غير شئ غير أن ليس تابعاً * علياً ومن لا يتبع الحق يندم ) .
مكذوباتهم في محمد بن طلحة التيمي !
زعموا أن محمد بن طلحة كان شاباً صالحاً عابداً ، وأن النبي ٦ سماه محمداً ، وأنه كان يسمى السجاد ، وكان يسجد كل يوم ألف سجدة ! وأن الصحابة كانوا يتبركون به لصلاحه ! وكان يلبس البرنس علامة الزهد والانقطاع عن الدنيا ، وقال بعضهم كان هواه مع علي ٧ لكنه جاء طاعة لأبيه فقتله بره بأبيه . وقالوا إن علياً ٧ نهى عن قتله فقال : لا تقتلوا صاحب البرنس .
وقال النووي في المجموع ( ١٩ / ٢٠٢ ) إن علياً ٧ أظهر الندم وتمنى أنه مات قبل حرب الجمل ، كما تمنت عائشة تماماً ، لأنه قُتل فيها مثل محمد بن طلحة !
قال : ( فأبصرالحسن بن علي قتيلاً مكبوباً على وجهه فأكبه على قفاه ، فقال إنا لله وإنا إليه راجعون . هذا فرع قريش والله ، فقال له أبوه : ومن هو يا بني ، فقال : محمد بن طلحة ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إن كان ما علمته لشاباً صالحاً ، ثم قعد كئيباً حزيناً ! فقال له الحسن : يا أبت ، قد كنت أنهاك عن هذا المسير فغلبك على رأيك فلان وفلان ، قال قد كان ذلك يا بني ، فلوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة ) !
أقول : المفروض أن يكون ابن طلحة هذا ملتزماً بدين وشرع ، لكن لما وصلت عائشة إلى الحوأب ونبحتها كلابه ، فقالت ردوني إلى حرم رسول الله ٦ حتى لا