سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٠
لو أتيتنا غير مبايعين لك لنصرناك ، لقرابتك من رسول الله ٦ أيامك الصالحة ، ولئن كان ما يقال فيك من الخيرحقاً إن في أمرك وأمر قريش لعجباً ، إذ أخرجوك وقدموا غيرك ! سِرْ ، فوالله لا يتخلف عنك من طيئ إلا عبد أو دعي ، إلا بإذنك . فشخص معه من طيئ ثلاثة آلاف راكباً » .
أقول : في العبارة الأخيرة تصحيف ، لأن مقاتلي طيئ وجديلة في الحروب ثلاثة آلاف وكان جيش علي ٧ في حرب الجمل كله اثني عشر ألفاً . فرواية أمالي المفيد بأنهم ست مئة هي المعتمدة ، ويضاف إليهم طيئ الذين جاؤوا من الكوفة .
ثم سار الإمام ٧ إلى ذي قار وبقي فيها أسبوعين
قال الطبري ( ٣ / ٤٧١ ) : ( وخرج فسار حتى نزل ذا قار ، وكان مسيره إليها ثمان ليال ومعه جماعة من أهل المدينة ) .
وقال في شرح النهج ( ٢ / ١٨٧ ) : ( فحدث ابن إسحاق قال : نفر إلى علي ٧ إلى ذي قار من الكوفة في البحر والبر ستة آلاف وخمس مائة وستون رجلاً . وأقام علي بذي قار خمسة عشر يوماً ، حتى سمع صهيل الخيل ، وشحيح البغال حوله ) .
ونزل ٧ في المكان الذي بنوا فيه مقاماً ومسجداً باسمه ٧ ، ويقع اليوم في منطقة المنصورية غربي مدينة الناصرية ، وهو قرب مكان موقعة ذي قار التي كانت بين العرب والفرس ، في السنة الثانية للهجرة .
وفي كتاب الجمل للمفيد / ١٥٦ : ( ولما صار عثمان بن حنيف إلى ذي قار أقام بها مع أمير المؤمنين ٧ ، وهو مريض يعالج حتى ورد على أمير المؤمنين ٧ أهل الكوفة ) .
أشاعوا أنه تأخر بذي قار لأنه خاف من جيش عائشة !
تقدم في رسالة عائشة إلى حفصة : ( أما بعد ، فإنا نزلنا البصرة ، ونزل علي بذي قار والله داقٌّ عنقه كدق البيضة على الصفا ! إنه بذي قار بمنزلة الأشقر ، إن تقدم نحر ، وإن تأخر عقر ! فلما وصل الكتاب استبشرت ودعت صبيان بني تيم وعدي ، وأعطت