سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٩
على الباطل ، وأن قادتهم من أئمة الدعاة إلى النار ، وجنودهم بشكل عام ذباب طمع وفراش يتهافت في النار . وما تقدم من النصوص يكفي .
وقد عقدنا فصلاً للحديث عن كثرة مكذوباتهم في حرب الجمل .
أمير المؤمنين ٧ يصل إلى الربذة
١ . قال البلاذري ( ٢ / ٢٣٣ ) : ( قال أبو مخنف في إسناده : لما بلغ علياً وهو بالمدينة شخوص طلحة والزبيروعائشة إلى البصرة ، استنفر الناس بالمدينة ودعاهم إلى نصره فخفت معه الأنصار ، وجعل حجاج بن غزية يقول :
سيروا أبابيل وحُثُّوا السيرا * كي تلحقوا التَّيْمِيَّ والزبيرا
إذ جلبا شراً وعافا خيراً * يا رب أدخلهم غداً سعيرا
فخرج علي من المدينة في سبع مائة من الأنصار ، وورد الربذة ) .
وقال الطبري ( ٣ / ٤٩٤ ) : ( وأمير المؤمنين على ناقة له حمراء يقود فرساً كميتاً ، فتلقاهم بفيد غلام من بني سعد بن ثعلبة بن عامر يدعى مرة ، فقال : من هؤلاء ؟ فقيل : أمير المؤمنين . فقال : سفرة فانية فيها دماء من نفوس فانية ! فسمعها علي فدعاه فقال : ما اسمك ؟ قال : مرة . قال : أمرَّ الله عيشك كاهنٌ سائر اليوم ! قال : بل عائف . فلما نزل بفيد أتته أسد وطيئ فعرضوا عليه أنفسهم ، فقال : إلزموا قراركم في المهاجرين كفاية . وقال الطبري : خرج علي من المدينة في آخرشهر ربيع الآخر سنة ٣٦ ، فقالت أخت علي بن عدي من بني عبد العزى بن عبد شمس :
لاهُمَّ فاعقر بعليٍّ جَمَلَهْ * ولا تبارك في بعير حمله
إلا علي بن عدي ليس له ) .
وقال الطبري : « كان علي في هم من توجه القوم لا يدري إلى أين يأخذون ، وكان أن يأتوا البصرة أحب إليه ، فلما تيقن أن القوم يعارضون طريق البصرة سُرَّ بذلك وقال : الكوفة فيها رجال العرب وبيوتاتهم . فقال له ابن عباس : إن الّذي يسرّك من ذلك ليسؤوني ، إن الكوفة فسطاط فيه أعلام من أعلام العرب ، ولا