سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٨
٢٣ - وقال الكاساني الحنفي : قاتل سيدنا علي أهل حروراء بالنهروان بحضرة الصحابة تصديقاً لقوله ٦ لسيدنا علي : إنك تقاتل على التأويل كما تقاتل على التنزيل ودل الحديث على إمامة سيدنا عليّ لأن النبي شبه قتال سيدنا عليّ بقتاله على التنزيل ، فلزم أن يكون سيدنا عليٌّ محقاً في قتاله بالتأويل .
٢٤ - وقال الزيلعي : كان الحق بيد عليّ في نوبته فالدليل عليه قول النبي لعمّار : تقتلك الفئة الباغية .
٢٥ - وقال ابن مفلح : كان عليّ أقرب إلى الحق من معاوية ، وأكثر المصنفين في قتال أهل البغي يرى القتال من ناحية علي ، ومنهم من يرى الإمساك .
٢٦ - وقال ابن هبيرة : فأما ما جرى بعده فلم يكن لأحد من المسلمين التخلف عن عليّ . ولما تخلف عنه سعد وابن عمر وأسامة ومحمّد بن مسلمة ومسروق والأحنف ندموا ، وكان عبد الله بن عمر يقول عند الموت : إنّي لم أخرج من الدنيا وليس في قلبي حسرة إلاّ تخلفي عن علي ، وكذا روي عن مسروق .
٢٧ - وقال محمد بن الحسن الشيباني : لو لم يقاتل معاوية علياً ظالماً له متعدياً باغياً ، كنا لا نهتدي لقتال أهل البغي .
٢٨ - وقال الشافعي : السكوت عن قتلى صفين حسن ، وإن كان عليٌّ أولى بالحقّ من كل من قاتله » .
في الختام : فقد كثرت مكذوباتهم على علي ٧ في حرب الجمل في مصادرهم ! فقالوا إن ولده الحسن ٧ وبخه لماذا قاتل عائشة ، فأقرعلي ٧ بأنه أخطأ ، وتمنى أنه مات قبل ذلك ، تماماً كما تمنت عائشة أنها ماتت قبل عشرين سنة !
وقالوا إن علياً ٧ صلى على القتلى من أصحابه وأصحاب عائشة ! وقالوا إنه شهد لهم أنهم في الجنة ، وأنه وطلحة والزبير في الجنة على سرر متقابلين !
والصحيح أن علياً ٧ كان على يقين من رسول الله ٦ بأن الحق معه ، وأن مخالفيه