سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١٣
الفصل الخامس والخمسون : حركة أمير المؤمنين ٧ إلى البصرة
كتبت أم سلمة إلى علي ٧ بحركة عائشة
قال ابن الأعثم ( ٢ / ٤٥٤ ) : ( كتبت أم سلمة إلى علي بن أبي طالب : لعبد الله علي أمير المؤمنين ، من أم سلمة بنت أبي أمية ، سلام عليك ورحمة الله وبركاته .
أما بعد ، فإن طلحة والزبير وعائشة وبنيها بني السوء وشيعة الضلال ، خرجوا مع ابن الجزار عبد الله بن عامر إلى البصرة ، يزعمون أن عثمان بن عفان قتل مظلوماً وأنهم يطلبون بدمه ! والله كافيكهم ، وجاعل دائرة السوء عليهم إن شاء الله تعالى . وتالله لولا ما نهى الله عز وجل عنه من خروج النساء من بيوتهن ، وما أوصى به رسول الله ٦ عند وفاته لشخصت معك . . وتقدم ذكر رسالتها .
حاول ( بعضهم ) أن يثنوا علياً ٧ عن مواجهة عائشة
١ . في أمالي الطوسي / ٧١٦ : ( فأزمع المسير فبلغه تثاقل سعد وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة ، فقال سعد : لا أشهر سيفاً حتى يعرف المؤمن من الكافر ، وقال أسامة : لا أقاتل رجلاً يقول : لا إله إلا الله ، ولوكنتَ في فم الأسد لدخلت فيه معك ! وقال محمد بن مسلمة : أعطاني رسول الله ٦ سيفاً وقال : إذا اختلف المسلمون فاضرب به عرض أُحُد والزم بيتك . وتخلف عنه عبد الله بن عمر فقال عمار بن ياسر : دع القوم ، أما عبد الله فضعيف ، وأما سعد فحسود ، وأما محمد بن مسلمة فذنبك إليه أنك قتلت قاتل أخيه ، مرحباً . ثم قال عمار لمحمد بن مسلمة : أما تقاتل المحاربين ؟ فوالله لو مال علي جانباً لملت مع علي !