دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٩٠ - الفرق بين مسألة المقرّر و الناقل و مسألة الحاظر و المبيح
و التحريم. و الحقّ هنا التخيير، و إن لم نقل به في الاحتمالين؛ لأن المستفاد من الروايات الواردة في تعارض الأخبار- على وجه لا يرتاب فيه- هو لزوم التخيير مع تكافؤ الخبرين و تساويهما من جميع الوجوه التي لها مدخل في رجحان أحد الخبرين، خصوصا مع عدم التمكّن من الرجوع إلى الإمام ٧، الذي يحمل عليه أخبار التوقف و الإرجاء،
في مسألة أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب و التحريم، و هي امور:
الأوّل: أخبار التوقف.
و الثاني: أولويّة دفع المفسدة على جلب المنفعة.
و الثالث: سهولة موافقة الحرمة؛ لأنّها تحصل بترك الفعل المحرّم حال الغفلة و النوم.
و الرابع: غلبة تقديم الشارع جانب الحرمة كترك العبادة في أيّام الاستظهار و ترك الوضوء بالمشتبهين.
و الخامس: الاحتياط عقلا لاحتمال تعيّن الحرمة. و قد مرّ الجواب عن الكلّ في محلّه، فراجع، كما في شرح الاستاذ مع تصرّف.
و الحقّ هنا التخيير، و إن لم نقل به في الاحتمالين؛ لأن المستفاد من الروايات الواردة في تعارض الأخبار، أي: المستفاد منها على وجه لا يرتاب فيه هو لزوم التخيير مع تكافؤ الخبرين و تساويهما من جميع الوجوه.
أي: الدلالة و الصدور و المضمون التي لها مدخل في رجحان أحد الخبرين.
حاصله على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ الدوران بين المحذورين مجرى أصالة التخيير عقلا، سواء كان لفقدان النصّ أو إجماله، أو تعارض النصّين أو الاشتباه الخارجي، و الوجوه الخمسة المتقدّمة على تقدير تماميّتها إنّما تتمّ في غير صورة التعارض و لا تتمّ في صورة التعارض؛ و ذلك لحكومة أخبار العلاج عليها؛ لأن هذه الوجوه مرجّحة لاحتمال الحرمة لا للخبر الدالّ على الحرمة، و أخبار العلاج تدلّ قطعا على التخيير إذا لم يكن هناك مرجّح لإحدى جهات الخبر، أي: الدلالة و الصدور و الجهة و الظنّ بالمضمون.
خصوصا مع عدم التمكّن من الرجوع إلى الإمام ٧، الذي يحمل عليه أخبار التوقف و الإرجاء.
حاصل الإشكال على ما في شرح الاستاذ: إنّ أخبار التخيير معارضة بأخبار التوقف