دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٥ - كلام صاحب المسالك في ضمان الدنانير و الدراهم
خلافا لما ذكره بعضهم، من أنّ تخصيص العموم بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب و الفضة. و ذكره صاحب المسالك و أطال الكلام في توضيح ذلك، فقال ما لفظه: «لا خلاف في ضمانهما- يعني: الدراهم و الدنانير- و إنّما الخلاف في غيرهما من الذهب و الفضة، كالحلي المصوغة، فإنّ مقتضى الخبر الأول و نحوه دخولهما، و مقتضى
ليس على مستعير عارية ضمان، و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن [١].
إمّا لكونه مرجّحا و مؤيّدا لأحد الخبرين و إمّا لأنهما يحكم بإجمالهما و تساقطهما، فيرجع إلى العامّ على القولين في تعارض العامّين من وجه.
خلافا لما ذكره بعضهم، أي: المحقّق الثاني و أوضحه صاحب المسالك و تبعهما صاحب مفتاح الكرامة و الجواهر، على ما في التنكابني.
من أنّ تخصيص العموم بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب و الفضة.
فهو إمّا لا يسلّم كون الاستثناء من المخصّص المتصل، أو لا يفرّق بين المخصّص المتصل و المنفصل أو غفل في المقام عن ظهور العامّ في تمام الباقي الموجب لانقلاب النسبة بينه و بين الخاصّ الآخر إلى العموم من وجه، فلاحظ الظهور الأوّل للعام ثمّ خصّصه بهما.
[كلام صاحب المسالك في ضمان الدنانير و الدراهم]
و ذكره صاحب المسالك و أطال الكلام في توضيح ذلك، فقال ما لفظه: لا خلاف في ضمانهما، يعني: الدراهم و الدنانير، بمعنى أنّ تخصيصهما متيقّن على كلّ تقدير.
و إنّما الخلاف في غيرهما من الذهب و الفضة، كالحلي المصوغة، فإنّ مقتضى الخبر الأوّل.
الذي استثنى فيه الذهب و الفضة من عدم الضمان، كرواية اسحاق بن عمّار عنه ٧ قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان إلّا ما كان ذهبا أو فضة، فإنّهما مضمونان اشتراطا أو لم يشترطا [٢].
فإنّ مقتضاه دخول الحلي المصوغة في الضمان، كما أشار إليه بقوله: دخولها، أي:
[١] التهذيب ٧: ١٨٢/ ٧٩٨. الاستبصار ٣: ١٢٤/ ٤٤١. الوسائل ١٩: ٩٣، كتاب العارية، ب ١، ح ٦.
[٢] الفقيه ٣: ١٩٢/ ٨٧٤. التهذيب ٧: ١٨٣/ ٨٠٧. الوسائل ١٩: ٩٧، كتاب العارية، ب ٣، ح ٤.