دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٧ - رجوع المرجّح الخارجي إلى المرجّح الداخلي
و قد عرفت أنّ المزيّة الداخليّة قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر، كقلّة الوسائط و مخالفة العامّة، بناء على الوجه السابق، و قد توجب بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر، كالأعدليّة و الأوثقيّة، و المرجّح الخارجي من هذا القبيل، غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر.
بل ذو المزيّة داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار.
الاستاذ الاعتمادي.
و قد عرفت أنّ المزيّة الداخليّة قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر، كقلّة الوسائط.
فإنّ احتمال الكذب في الواسطة الزائدة موجود و هو منتف في قليل الواسطة، و ذلك أنّه إذا كان أحد الخبرين منقولا بواسطتين و الآخر بثلاث وسائط لكان احتمال الكذب في الثاني أكثر من الأوّل بمقدار كثرة الواسطة، إذا فرضنا احتمال الكذب في كلّ واسطة.
و مخالفة العامّة، بناء على الوجه السابق من كونها من مرجّحات جهة الصدور، أي:
بناء على ترجيح المخالف من جهة انتفاء احتمال التقيّة الموجود في الموافق.
و قد توجب بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر، كالأعدليّة و الأوثقيّة.
فإنّ احتمال الكذب في خبر الأعدل و الأوثق بعيد بالنسبة إلى احتماله في خبر العدل و الثقة.
و المرجّح الخارجي من هذا القبيل، حيث يكون احتمال الخلل و العيب في الراجح بعيدا بالنسبة إلى احتماله في المرجوح.
غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر.
بمعنى أنّه لا يعلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر، هل هو في الصدور أو في جهة الصدور في مورد مخالفة العامّة؟ بخلاف مورد الأعدليّة مثلا، فإنّ الاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر معلوم بأنّه من حيث الصدور.
بل ذو المزيّة داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار.
فعلى فرض اختصاص وجوب الترجيح بالمرجّح المنصوص، كما مرّ من بعض