دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧٦ - في وجوب الفحص عن المرجّحات
الشاة في الاضحية، فإنّه يرجع إلى الأصل في المسألة الفرعيّة.
بقي هنا ما يجب التنبيه عليه خاتمة للتخيير و مقدّمة للترجيح، و هو أنّ الرجوع إلى التخيير غير جائز إلّا بعد الفحص التامّ عن المرجّحات.
تجري البراءة في مادتي الافتراق.
و إذا تردّد الصعيد بين مطلق وجه الأرض و التراب، فهو شكّ في شرط التيمّم، كما أنّ الجذع إذا تردّد بين ما كمل سنّه ستّة أشهر أو سبعة، فهو شكّ في شرط الأضحية، فقيل بالبراءة و قيل بالاحتياط، و الكلّ من باب إجمال النصّ، و إذا دلّ خبر على حرمة التتن و اختلفوا في عدالة الراوي و فسقه، تجري البراءة من باب فقد النصّ. و بقي الكلام بما في تعليقة غلام رضا، حيث قال في ذيل قول المصنف (قدّس سرّه) ثمّ إنّ حكم التعادل في الأمارات المنصوبة في غير الأحكام ما هذا لفظه:
لمّا فرغ عن حكم التعادل في أدلّة الأحكام و أنّ مقتضى الأصل في جميعها التوقف على ما مضى من اعتبارها من باب الطريقيّة، و أنّه لم يحصل ما يخرج عن هذا الأصل إلّا في الأخبار، فيكون التعادل في غيرها باقيا على مقتضى الأصل.
أراد ; بيان حكم التعادل في تعارض الأمارات القائمة على الموضوعات المستنبطة أو الخارجيّة، و المفروض عدم المخرج بالنسبة إليها عن قضية الأصل، فيكون الحكم فيها هو التوقف، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّه يمكن من باب استنباط المناط من بعض أخبار الباب ثبوت التعدّي من الخبرين المتعارضين إلى كل أمارتين ظنّيّتين متكافئتين، بل إلى مطلق الاحتمالين، سواء كانا من جنس واحد أم لا، و الحكم هو الرجوع إلى الأصل المذكور حتى يثبت التعدّي، انتهى. هذا تمام الكلام في التنبيه الثالث.
[في وجوب الفحص عن المرجّحات]
و قد أشار إلى التنبيه الرابع بقوله:
بقي هنا ما يجب التنبيه عليه خاتمة للتخيير و مقدّمة للترجيح، و هو أنّ الرجوع إلى التخيير غير جائز إلّا بعد الفحص التامّ عن المرجّحات.
أمّا كونه خاتمة له فواضح، لتضمّنه بيان كون مورد ثبوت التخيير هو صورة الفحص عن المرجّح و عدم وجدانه، و لكن كان عليه أن يبيّن مقدار الفحص أيضا، و لعلّه قد اكتفى عنه بما ذكره في مسألة البراءة.