دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٨ - الخلاف في المفرد المعرّف باللّام
و حينئذ فلا بدّ من الجمع. فإخراج الدراهم و الدنانير لازم لخروجهما عن الوجهين الأخيرين. فإذا خرجا من العموم بقي العموم فيما عداهما بحاله. و قد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العامّ على الخاصّ. فإن قيل: لمّا كانت الدراهم و الدنانير أخصّ من الذهب و الفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة، فلا تبقى المعارضة بين العامّ الأوّل و الخاصّ الآخر.
و ثالثها: بحكمها، إلّا أنّه استثنى الدنانير و الدراهم، كما تقدّم في روايتي عبد الملك و عبد اللّه بن سنان حيث تضمنت الاولى استثناء الدراهم و الثانية استثناء الدنانير، و ليس استثناؤهما في رواية واحدة.
و حاصل الجميع أنّ الرواية الاولى عامة في عدم الضمان، و الثانية بحكمها في نفي الضمان عن العارية باستثناء الذهب و الفضة، و الثالثة بحكمها في نفي الضمان عن العارية باستثناء الدراهم و الدنانير.
فلا بدّ من الجمع. فإخراج الدراهم و الدنانير لازم لخروجهما عن الوجهين الاخيرين.
أي: على وجه استثناء الذهب و الفضة و على وجه استثناء الدراهم و الدنانير.
و بعبارة اخرى: على استثناء النقدين و على استثناء ما يشملهما من الجنسين.
فإذا خرجا من العموم بقي العموم فيما عداهما بحاله، أي: بقى العموم بحال العموم المطلق.
و قد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العامّ على الخاصّ.
أي: فلا بدّ من الجمع بين العموم في الباقي بعد إخراج الدراهم و الدنانير عن العامّ بحمل العامّ في القسم الأوّل- و هو عدم الضمان في العارية- على الخاصّ في القسم الثاني و هو عدم الضمان في غير الذهب و الفضة، و لازم ذلك هو تخصيص العامّ بكلّ من الخاصّين، كما يقول به المحقّق الثاني (قدّس سرّه).
فإن قيل: من جانب فخر المحقّقين (قدّس سرّه) لمّا كانت الدراهم و الدنانير أخصّ من الذهب و الفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة.
أي: قاعدة حمل العامّ على الخاصّ، فالنقدان يخصّصان عموم ضمان الجنسين، كما