دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٩٧ - في تعارض سائر الأمارات
و ممّا ذكرنا يظهر حال الخبر مع الإجماع المنقول أو غيره من الظنون الخاصّة لو وجد.
و الحمد للّه على ما تيسّر لنا من تحرير ما استفدناه بالفهم القاصر من الأخبار و كلمات علمائنا الأبرار في باب التراجيح. رجّح اللّه ما نرجو التوفيق له من الحسنات على ما مضى من السيئات، بجاه محمد و آله سادة السادات، عليهم أفضل الصلوات و أكمل التحيّات، و على أعدائهم أشدّ اللعنات و أسوأ العقوبات، آمين آمين آمين.
إلى هنا كتبه سلّمه اللّه عن الآفات و العاهات بحقّ محمد و آله أشرف السادات، قد فرغت من تحريرها يوم الثلاثاء الثامن من شهر رجب سنة ألف و مائتين و سبعين و أربعة من الهجرة ١٢٧٤.
خبر، و في الثاني: أنّ كلّ ما كان أقرب إلى الواقع يجب أخذه و إن كان غير خبر.
و منها: تعميم معاقد الإجماعات بتقديم الأقرب إلى الواقع. هذا غاية ما يمكن في وجه التسرية من الخبرين إلى مطلق المتعارضين، إلّا أنّ القطع بالمناط في الأوّل مشكل، و تعميم الكبرى في الثاني أيضا مشكل، بل المتيقّن التسرية من الشهرة إلى غيرها من المرجّحات في الخبرين لا غير، و ادّعاء العموم في الثالث أيضا مشكل، على ما في التنكابني.
و ممّا ذكرنا يظهر حال الخبر مع الإجماع المنقول.
و قيل: يقدّم الإجماع لعلوّ سنده.
و فيه: إنّه معارض بكثرة الخطأ في الحدس، و قيل يقدّم الخبر لقوة دليل حجّيّته، و فيه أنّها ليست من المرجّحات، كما لا يخفى على ما في شرح الاستاذ. هذا تمام الكلام في بحث التعادل و التراجيح.
تمّ هذا الكتاب المسمّى بدروس في الرسائل في ليلة التاسع عشر من شهر شوال سنة ١٤١١ هجريّة في جوار السيّدة زينب ٣.
فقد كتبت «دروس في الرسائل» في خلال سنتين و سبعة أشهر تقريبا، و ذلك فإنّي بدأت بالكتابة في ٢٩ ربيع الأوّل سنة ١٤٠٩ هجرية و على هاجرها ألف التحيّة و السلام، و فرغت عنه في ليلة التاسع عشر من شهر شوّال سنة ١٤١١ ه ق في سورية دمشق جوار عقيلة بني هاشم السيّدة زينب ٣.
الحمد للّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا غلام علي بن محمد حسين المعروف بالمحمّدي البامياني.