دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٨ - في الجواب عن الإشكالات الواردة على المقبولة
ظاهرة، بل صريحة في وجوب الترجيح بهذه المرجّحات بين المتعارضين، فإنّ تلك الإشكالات لا تدفع هذا الظهور، بل الصراحة.
نعم، ترد عليه بعض الإشكالات في ترتّب المرجّحات، فإنّ ظاهر الرواية تقديم الترجيح من حيث صفات الراوي على الترجيح بالشهرة و الشذوذ.
مع أنّ عمل العلماء قديما و حديثا على العكس على ما تدلّ عليه المرفوعة الآتية، فإنّ العلماء لا ينظرون عند تعارض المشهور و الشاذّ إلى صفات الراوي أصلا، اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك.
الخبرين، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و المتحصّل من جميع ما ذكر أنّ هذه الرواية و إن لم تخل من الإشكال من الجهة المذكورة؛ إلّا أنّها ظاهرة، بل صريحة في وجوب الترجيح بهذه المرجّحات بين المتعارضين.
أمّا الظهور، فلأنّ الطلب- سيما إذا كان بلفظ الأخبار، كقوله: الحكم ما حكم به أعدلهما و قوله: فيؤخذ به و قوله: و ينظر- ظاهر في الوجوب.
و أمّا الصراحة فبقرينة الحصر في قوله: الحكم ما حكم ... إلى آخره و بقرينة تعاضد الفقرات و بقرينة استقصائه ٧ في ذكر المرجّحات، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
فإنّ تلك الإشكالات لا تدفع هذا الظهور، و ذلك فإنّ وجوب الترجيح مستفاد من الفقرات الناطقة بالمرجّحات بين الخبرين، و الإشكالات متوجّهة إلى التحكيم المستفاد من صدر الرواية فلا ربط بينهما.
نظير حديثين في موضوعين أحدهما مجمل و الآخر مبيّن، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي. هذا تمام الكلام في الإشكال من الوجه الأوّل.
[في الجواب عن الإشكالات الواردة على المقبولة]
و قد أشار إلى الوجه الثاني بقوله: نعم، ترد عليه بعض الإشكالات في ترتّب المرجّحات، فإنّ ظاهر الرواية تقديم الترجيح من حيث صفات الراوي على الترجيح بالشهرة و الشذوذ. مع أنّ عمل العلماء قديما و حديثا على العكس على ما تدلّ عليه المرفوعة الآتية، فإنّ العلماء لا ينظرون عند تعارض المشهور و الشاذّ إلى صفات