دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٢ - مفاد الأخبار في ضمان العارية
على ضمان الذهب و الفضة عموم من وجه، كما قوّاه غير واحد من متأخّري المتأخّرين.
الكلام الأوّل.
فلو كانت النسبة عموما مطلقا لم يكن إخراجه مخالفا له، إذ الخاصّ المطلق قرينة عرفا للمراد من العامّ المطلق لا مخالف له.
[مفاد الأخبار في ضمان العارية]
و من هنا، أي: من الاستثناء من المخصّص المتصل يصحّ أن يقال: إنّ النسبة بين قوله: (ليس في العاريّة ضمان إلّا الدينار أو الدرهم) و بين ما دلّ على ضمان الذهب و الفضة عموم من وجه، كما قوّاه غير واحد من متأخّري المتأخّرين، كالمحقّق السبزواري و صحاب الرياض و غيرهما.
و ظاهر كلام المصنف (قدّس سرّه) في المقام، هو أنّ كون النسبة عموما من وجه إنّما نشأ من كون كلمة، إلّا من المخصّص المتصل دون المنفصل، و أنّ كون النسبة عموما مطلقا مقتضيا لتخصيص العموم بكلا المخصّصين، كما يقول به بعضهم، إنّما نشأ من جعل كلمة إلّا من المخصّص المنفصل.
و كيف كان، فلا بأس بالإشارة إلى الجمع بين الأدلّة الواردة في ضمان العارية و بيان النسبة بينها و قد كثر الكلام فيها، إلّا أنّا نذكر ما في تقرير سيدنا الاستاذ ;، حيث قال:
«الأخبار الواردة في باب ضمان العارية على طوائف:
منها: ما يدلّ على نفي الضمان في العارية بقول مطلق.
و منها: ما يدلّ على نفي الضمان مع عدم الاشتراط و إثباته معه.
و منها: ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الدراهم و إثباته فيها.
و منها: ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الدنانير و إثباته فيها.
و منها: ما يدلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب و الفضة و إثباته في عاريتهما. أمّا ما يدلّ على ثبوت الضمان مع الاشتراط، فنسبته- مع سائر المخصّصات- العموم من وجه، إذ ربّما يكون الاشتراط في غير عارية الدرهم و الدينار، و ربّما يكون الاشتراط في عاريتهما، و ربّما تكون عارية الدرهم أو الدينار بلا اشتراط.
و كذا الحال بالنسبة إلى ما يدلّ على الضمان في عارية الذهب و الفضة، فإنّ النسبة بينه و بين ما يدلّ على الضمان مع الاشتراط أيضا العموم من وجه، فمقتضى القاعدة هو