دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٠ - في حلّ التنافي بين رواية الدرهم و الدينار بتنزيلهما بمنزلة رواية واحدة
و الدراهم و الدنانير في لفظ، حتى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد.
و أيضا، فإنّ العمل بالخبرين الأخصّين لا يمكن؛ لأن أحدهما لم يخصّص إلّا الدنانير و ابقي الباقي على حكم عدم الضمان صريحا، و الآخر لم يستثن إلّا الدراهم و ابقي الباقي على حكم عدم الضمان كذلك.
فدلالتهما قاصرة، و العمل بظاهر كلّ منهما لم يقل به أحد، بخلاف الخبر المخصّص بالذهب و الفضة.
الذهب و الفضة في لفظ و الدراهم و الدنانير في لفظ من العامّ الأوّل، حتى يوجب الجمع بينهما، أي: الخاصّين بالتخصيص أو التقييد، أي: بتخصيص الجنسين و تقييدهما بالنقدين.
و أيضا، فإنّ العمل بالخبرين الأخصّين لا يمكن، أي: لا يمكن العمل بشيء منهما، لأن أحدهما لم يخصّص إلّا الدنانير.
كرواية عبد اللّه بن سنان، قال الامام ٧: لا تضمن العارية إلّا أن يكون قد اشترط فيها الضمان، إلّا الدنانير ... الخ.
و ابقي الباقي على حكم عدم الضمان صريحا، و الآخر لم يستثن إلّا الدراهم، كرواية عبد الملك عن أبي عبد الله ٧ قال ٧: ليس على صاحب العارية ضمان إلّا أن يشترط صاحبها، إلّا الدراهم.
و ابقي الباقي على حكم عدم الضمان كذلك، أي: صريحا.
فدلالتهما قاصرة، و العمل بظاهر كلّ منهما لم يقل به أحد.
كيف يعمل بظاهر كلّ منهما مع تعارض حصرهما!؟.
بخلاف الخبر المخصّص بالذهب و الفضة.
و حاصل الكلام في المقام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّه مضافا إلى ما ذكر- من أنّ استثناء النقدين لا ينافي استثناء الجنسين- أنّ استثناءهما لو وقع في خبر واحد، بأن يقال: لا ضمان في العارية إلّا في الدراهم و الدنانير، لأفاد حصر الضمان فيهما و أمكن العمل به و تخصيص الجنسين به، إلّا أنّه وقع في خبرين مضمونهما لا ضمان في العارية إلّا الدراهم لا ضمان في العارية إلّا الدنانير.