دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٧ - في الترجيح بما يرجع إلى المتن
بالنسبة إلى المقروء عليه، و الجزم بالسماع من المعصوم ٧ على غيره، و كثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة، كالمنطوق و المفهوم و الخصوص و العموم و نحو ذلك، و أنت خبير بأنّ مرجع الترجيح بالفصاحة و النقل باللفظ إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر، فالدليل عليه هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور و ليس راجعا إلى الظنّ في الدلالة المتفق عليه بين علماء الإسلام.
و أمّا مرجّحات الدلالة، فهي من هذا الظنّ المتفق عليه، و قد عدّها من مرجّحات المتن جماعة، كصاحب الزبدة و غيره، و الاولى ما عرفت، من أنّ هذه من قبيل النصّ و الظاهر، و الظاهر و الأظهر، و لا تعارض بينهما و لا ترجيح في الحقيقة، بل هو موارد الجمع المقبول، فراجع.
و المسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقروء عليه، و الجزم بالسماع من المعصوم ٧ على غيره، و لا يخفى أنّ موردهما السند فيرجّح بهما الصدور.
و كثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة، كالمنطوق و المفهوم و الخصوص و العموم و نحو ذلك، و أنت خبير بأنّ الخلط بين المرجّحات الدلاليّة و بين سائر المرجّحات المتنيّة و جعل الكلّ متفقا عليه ممّا لا ينبغي؛ لأن مرجع الترجيح بالفصاحة و الأفصحيّة و النقل باللفظ و السماع و الجزم و نحو ذلك، إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر، فالدليل عليه، أي: على اعتبار هذه المرجّحات هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور من النصوص و غيرها ممّا تقدّم.
و قد عدّها، أي: المرجّحات الدلاليّة من مرجّحات المتن جماعة، كصاحب الزبدة و غيره، كصاحب الفصول و المناهج و القوانين، كما في شرح الاستاذ.
و الاولى ما عرفت.
غرضه أنّه كما لا ينبغي عدّ مطلق المرجّحات المتنيّة من المرجّحات الدلاليّة المتفق عليها كما صنعه المعاصر، كذلك لا ينبغي تسمية المرجّحات الدلاليّة بالمرجّحات المتنيّة؛ لأن المرجّح في الاصطلاح هو ما يوجب أخذ أحد الخبرين و طرح الآخر، و المرجّح الدلالي ليس كذلك لما مرّ.
من أنّ هذه من قبيل النصّ و الظاهر، و الظاهر و الأظهر، و لا تعارض بينهما و لا ترجيح