دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥١ - في الاستدلال ببعض الأخبار في الترجيح بالامور الخارجيّة
أنّ المراد منه: الأقرب إلى الواقع و الأرجح مدلولا، و لو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما و حديثا من إناطة الترجيح بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع.
كاستدلالهم على الترجيحات بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع، مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس، و مثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بأنّ الظنّ في الخبر الموافق له أقوى، و على الترجيح بمخالفة الأصل بأنّ الغالب تعرّض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان.
الخبر المخالف بمخالفة العامّة لعلي ٧، مع أنّ عليا يبيّن حكم اللّه الواقعي.
و الأظهر كون مخالفة العامّة كموافقة المشهور من المرجّحات الخارجيّة، و لذا أتى بلفظة بل. و ما تقدم من عدّه من المرجّحات الداخليّة ليس بهذه القوة؛ لأن المرجّح وجود الحكم المخالف من العامّة كوجود الشهرة لا عنوان المخالفة و الموافقة القائمتين بالخبر، و حينئذ يتعدّى منها إلى سائر المرجّحات الخارجيّة للقطع بعدم الخصوصيّة فيها.
و أمّا معقد الإجماعات، فالظاهر أنّ المراد منه: الأقرب إلى الواقع ... إلى آخره.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ قولهم: أقوى الدليلين ظاهر في إرادة الأعمّ؛ لأن القوة كما تحصل بالمرجّحات الداخليّة، كذلك تحصل بقوة المضمون، و على فرض عدم ظهوره في الأعمّ بتوهّم أنّ الظاهر من قوة الشيء قوته في نفسه فهناك قرينة على إرادتهم الأعمّ.
كاستدلالهم على الترجيحات بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع، مثل ما سيجيء من كلماتهم في الترجيح بالقياس.
حيث قال القائلون بمرجّحيّته بأنّ القياس يصلح أن يكون مرجّحا لحصول قوة الظنّ به، فيعلم من ذلك أنّ مرادهم من ترجيح أقوى الدليلين هو مظنون المطابقة للواقع.
و مثل الاستدلال على الترجيح بموافقة الأصل بأنّ الظنّ في الخبر الموافق له أقوى، و على الترجيح بمخالفة الأصل بأنّ الغالب تعرّض الشارع لبيان ما يحتاج إلى البيان.
فإنّه إذا دلّ خبر على حلّيّة التتن، و آخر على حرمته، فقيل بترجيح الأوّل المطابق للأصل و يسمّى بالمقرر؛ لأن موافقته توجب القوة، و قيل بترجيح الثاني المخالف للأصل و يسمّى بالناقل؛ لأن اهتمام الشرع ببيان خلاف الأصل أتمّ؛ لأن حكم الأصل غني عن