دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢١ - في ترجيح رواية الأفقه
في ظهور الرواية، بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي و بالشهرة من حيث الرواية و بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة.
نعم، المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة و الفقاهة و الصداقة و الورع، لكنّ الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكلّ منها.
الصورة الاولى بالقرينة المذكورة، و هي عدم تماميّة حكمها في الصورتين الأخيرتين.
و بالجملة: فهذا الإشكال أيضا على تقدير تماميّته و عدم قبول ما ذكر من صحّة تقديم الترجيح بالصفات في الصورة الاولى دون الأخيرتين، فيمكن حمل إطلاق الرواية على الاولى دون الأخيرتين.
لا يقدح في ظهور الرواية، بل صراحتها في وجوب الترجيح.
وجه عدم القدح، هو أنّ دلالة الرواية على وجوب الترجيح بعدّة امور غير دلالتها على كيفيّة ترتيب المرجّحات، و الذي يتوجّه إليه الإشكال و يوجب الإجمال هي الجهة الثانية، فلا يقدح في الظهور، بل الصراحة في الجهة الاولى، فتفيد وجوب الترجيح بصفات الراوي و بالشهرة من حيث الرواية، و هي اشتهار الرواية بين الأصحاب مع إمكان عدم عملهم بها. و إن كان الغالب كشفه عنه.
و أمّا الشهرة العمليّة، أعني: اشتهار التمسّك بالرواية في كتب الفتاوى و إن لم تكن مشهورة بين الرواة، و الشهرة الفتوائيّة، أعني: موافقة فتوى المشهور للرواية و إن لم يكن استنادهم إليها فيها أيضا من المرجّحات، إلّا أنّ المنصوص هو الشهرة الروائيّة. هذا تمام الكلام في الوجه الثاني من الإشكال.
و قد أشار إلى الوجه الثالث بقوله: نعم، المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة و الفقاهة و الصداقة و الورع.
حيث يكون ظاهر الرواية هو كون المجموع مرجّحا واحدا، مع أنّ الأمر ليس كذلك، بل المقصود هو بيان جواز الترجيح بكلّ منها، فيكون كلّ منها مرجّحا مستقلّا، كما أشار إليه بقوله:
لكنّ الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكلّ منها.
فيقع التنافي بين ما هو المذكور في الرواية من الترجيح باجتماع صفات الراوي، حيث