دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٥ - في مرفوعة زرارة
العامّة فاتركه و خذ بما خالف، فإنّ الحقّ فيما خالفهم).
قلت: ربّما كانا موافقين لهم أو مخالفين، فكيف أصنع؟.
قال: (إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك الآخر). قلت: فإنّهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له، فكيف أصنع. فقال: (إذن فتخيّر أحدهما و تأخذ به ودع الآخر) [١].
الثالث: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا ٧، في حديث طويل، قال فيه:
(فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما، فاتّبعوا ما وافق الكتاب، و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه ٦، فما كان في السنّة موجودا منهيّا عنه، نهي حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه ٦ أمر إلزام، فاتّبعوا ما وافق نهي النبي ٦ و أمره، و ما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان
و خذ بما خالف، فإنّ الحقّ فيما خالفهم. قلت: ربّما كانا موافقين لهم أو مخالفين، فكيف أصنع؟.
قال: (إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك الآخر). قلت: فإنّهما معا موافقان للاحتياط.
بأن يدلّ أحدهما على الوجوب و الآخر على الحرمة، أو مخالفان له بأن يدلّ أحدهما على الندب و الآخر على الكراهة، مع فتوى بعض بالوجوب أو الحرمة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي. هذا تمام الكلام في الرواية الثانية.
الثالث: ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا ٧ في حديث طويل، قال فيه: (فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما).
و بعبارة اخرى إن وجدتم حكم أحدهما في الكتاب.
فاتّبعوا ما وافق الكتاب، و ما لم يكن في الكتاب، أي: و إن لم تجدوا حكم واحد منهما في الكتاب.
فاعرضوهما على سنن رسول اللّه ٦.
[١] غوالي اللآلئ ٤: ١٣٣/ ٢٢٩.