دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥٤ - طعن الأخباريين على رؤساء المذهب
و لذا طعن غير واحد من الأخباريّين على رؤساء المذهب- مثل المحقّق و العلّامة- بأنّهم يعتمدون في الترجيحات على امور اعتمدها العامّة في كتبهم ممّا ليس في النصوص منه عين و لا أثر.
قال المحدّث البحراني (قدّس سرّه) في هذا المقام من مقدّمات الحدائق: «إنّه قد ذكر علماء الاصول من الترجيحات في هذا المقام ما لا يرجع أكثرها إلى محصول. و المعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول ٦ من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات». انتهى.
أقول: قد عرفت أنّ الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين هو العمل بما يحتمل أن يكون مرجّحا في نظر الشارع، لأنّ جواز العمل بالمرجوح مشكوك
إنّ قول الكليني: «و لا نعلم من ذلك إلّا أقلّه» إشارة إلى أنّ العلم بمخالفة الرواية للعامّة في زمن صدورها و كونها مجمعا عليها قليل و التعويل على الظنّ بذلك عار عن الدليل، حيث إنّه لا بدّ من أن يحمل على الشبهة الموضوعيّة على النحو المزبور. انتهى.
[طعن الأخباريين على رؤساء المذهب]
و لذا، أي: لأجل أنّ الرجوع إلى المرجّحات غير المنصوصة تقييد لإطلاق التخيير من دون مقيّد و هو خلاف الاحتياط، بل تشريع محرّم، على ما في شرح الاستاذ.
طعن غير واحد من الأخباريين على رؤساء المذهب- مثل المحقّق و العلّامة- بأنّهم يعتمدون في الترجيحات على امور اعتمدها العامّة في كتبهم ممّا ليس في النصوص منه عين و لا أثر.
منها: حكمهم بتقديم ما دلّ على الحرمة على ما دلّ على الوجوب، لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، و لأنّ امتثال الحرام أسهل من امتثال الواجب، لكون الأوّل هو الترك و الثاني هو الفعل، و الترك أسهل من الفعل.
قال المحدّث البحراني (قدّس سرّه) في هذا المقام من مقدّمات الحدائق: «إنّه قد ذكر علماء الاصول من الترجيحات في هذا المقام ما لا يرجع أكثرها إلى محصول. و المعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول ٦ من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات». انتهى.
و ظاهر هذا الكلام هو اختصاص الترجيح بالمرجّحات المنصوصة و عدم جواز التعدّي منها إلى غيرها.
أقول: قد عرفت أنّ الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين هو