دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٥ - الصورة الرابعة و هي ما يعمل به بأحد الاستصحابين
إلّا إنّ ذلك إنّما يتمشّى في استصحاب الامور الخارجيّة، أمّا مثل أصالة الطهارة في كلّ من واجدي المني فإنّه لا وجه للتساقط هنا.
و لك أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات و الرجوع إلى الاصول الأخر الجارية في لوازم المشتبهين.
حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ ما ذكرنا من جريان الأصل الذي له أثر دون غيره إنّما هو بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت، و أمّا بناء على اعتباره فيجوز إجراؤها، لأنّ أصالة عدم التوكيل في شراء الجارية ممّا يترتّب عليه فساد المعاملة و أصالة عدم التوكيل في شراء العبد ممّا يترتّب عليه ثبوت التوكيل في شراء الجارية و أثره صحّة المعاملة، فيتعارض الأصلان و يتساقطان و يرجع إلى أصالة الفساد.
و كذا أصالة عدم النكاح الدائم اثرها عدم الإرث و نحوه، و أصالة عدم النكاح المنقطع ممّا يترتّب عليه ثبوت النكاح الدائم و أثره الإرث و نحوه، فيتساقطان بالتعارض و يرجع إلى أصالة عدم الإرث و نحوه، و كذا أصالة السراية أثرها عدم الدية، و أصالة عدم شرب السمّ تثبت السراية و أثرها ضمان الدية، فبعد تساقطهما بالتعارض يرجع إلى أصالة البراءة عن الدية.
إلّا أنّ ذلك أي: التساقط في الأمثلة المذكورة بناء على اعتبار الأصل المثبت إنّما يتمشى في استصحاب الامور الخارجيّة، أمّا مثل أصالة الطهارة في كلّ من واجدي المني فإنّه لا وجه للتساقط هنا.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ المستصحب إن كان من الامور الخارجيّة كعدم التوكيل و النكاح و السراية في الأمثلة المتقدّمة يجوز فيه التساقط و إن لم يجب، أمّا الجواز فلاتّحاد نتيجة التساقط أو العمل بالأصل المؤثّر، إذ كما أنّه لو جرى أصل عدم النكاح الدائم دون الآخر ترتّب عليه عدم الإرث و نحوه، كذلك إذا حكم بجريانهما و تساقطهما يرجع- أيضا- إلى أصالة عدم الإرث و كذا سائر الأمثلة.
و أمّا عدم الوجوب فلعدم إمكان المخالفة العمليّة للعلم الإجمالي في هذه الموارد، فيجوز الاكتفاء بالأصل المؤثّر كما لا يخفى.
و أمّا إذا كان من الامور الشرعيّة كاستصحاب الطهارة من واجدي المني، فلا يصحّ