دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٢ - ردّ قياس المقام بمقطوعي الصدور
إمّا الأخذ بالسندين و إمّا الأخذ بظاهر و سند من أحدهما، فالسند الواحد منهما متيقّن الأخذ به. و طرح أحد الظاهرين- و هو ظاهر الآخر الغير المتيقّن الأخذ بسنده- ليس مخالفا
و إرادة ظاهرهما غير ممكن، و الممكن من هذه الامور الأربعة.
أي: ١- الأخذ بالسندين و طرح الظاهرين.
٢- الأخذ بالظاهرين و طرح السندين.
٣- و الأخذ بالسندين و إبقاء الظاهرين.
٤- و الأخذ بسند أحدهما و ظاهره و طرح سند الآخر.
اثنان و هما الأوّل و الرابع لا غير لعدم إمكان أخذ الجميع لتعارضهما و لا طرح الجميع لمنافاته لأخبار العلاج و لا طرح السندين خاصّة، إذ لا يعقل معه أخذ الظاهرين لما عرفت غير مرّة من أنّ الأخذ بالظاهر فرع للأخذ بالسند، فلا بدّ إمّا من الأخذ بالسندين أو من الأخذ بالسند و الظاهر، من أحدهما كما أشار إليه بقوله:
إمّا الأخذ بالسندين و إمّا الأخذ بظاهر و سند من أحدهما، فالسند الواحد منهما متيقّن الأخذ به.
و قوله: و إمّا الأخذ بالسندين إشارة إلى الجمع.
و قوله: و إمّا الأخذ بظاهر و سند من أحدهما إشارة إلى الطرح.
ثمّ الصور بحسب الاحتمال العقلي ستة كما في شرح التنكابني، أربعة منها ممتنعة و اثنتان منها ممكنة.
الصورة الاولى من الصور الممتنعة هي الأخذ بالصدورين و الظهورين، وجه الامتناع تعارض الظاهرين مع عدم إمكان إرادة كليهما.
الثانية منها هي طرح الصدورين و الظهورين، وجه الامتناع هو كون طرحهما مخالفا لفرض الكلام، إذ فرض الكلام على صدور المتعارضين في الجملة و دوران الأمر بين الجمع و الطرح.
الثالثة منها هي طرح الصدورين مع الأخذ بالظهورين، وجه الامتناع فيها هو عدم إمكان الأخذ بالظهور مع عدم البناء على الصدور، لتفرّعه عليه.
الرابعة منها هي الأخذ بصدور غير متيقّن الأخذ و ظهوره و طرح سند متيقّن الأخذ