دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٩ - بقي في هذا المقام امور
وجهين، على ما يظهر من الأخبار:
أحدهما: كونه أبعد عن الباطل و أقرب إلى الواقع، فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجّحات المضمونيّة، على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب.
و الثاني: من جهة كون المخالف ذا مزيّة؛ لعدم احتمال التقيّة، و يدلّ عليه ما دلّ على الترجيح بشهرة الرواية معلّلا بأنّه لا ريب فيه بالتقريب المتقدّم سابقا، و لعلّ الثمرة بين هذين الوجهين تظهر لك في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
بقي في هذا المقام امور: الأوّل: إنّ الخبر الصادر تقيّة، يحتمل أن يراد به ظاهره فيكون من الكذب المجوّز
فتلخّص ممّا ذكرنا: إنّ الترجيح بالمخالفة ليس من باب التعبّد على ما مرّ في الوجه الأوّل و الثالث، بل من أحد وجهين، على ما يظهر من الأخبار:
أحدهما: كونه أبعد من الباطل و أقرب إلى الواقع، فيكون مخالفة الجمهور، أي: العامّة نظير موافقة المشهور من المرجّحات المضمونيّة، أي: توجب أقربيّة مضمونه إلى الحقّ مع قطع النظر عن الصدور، على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب.
و الثاني: من جهة كون المخالف ذا مزيّة من جهة الصدور، لعدم احتمال التقيّة، و يدلّ عليه، أي: على الترجيح بكلّ مزيّة مواضع من الأخبار العلاجيّة كما مرّ.
منها: ما دلّ على الترجيح بشهرة الرواية، كقوله ٧: خذ بما اشتهر بين أصحابك [١].
معلّلا بأنّه لا ريب فيه بالتقريب المتقدّم سابقا من أنّ المراد نفي الريب بالنسبة إلى الآخر.
فكلّ خبر كان الريب فيه أقلّ بالنسبة إلى الآخر يقدّم عليه.
و الثمرة بين الوجهين المذكورين تأتي في الأمر الخامس فانتظر.
[بقي في هذا المقام امور:]
بقي في هذا المقام امور: الأوّل:
العمل الصادر عنه ٧ تقيّة يفيد الحكم الواقعي الاضطراري.
فإذا ورد أنّه ٧ توضّأ على طريقة العامّة لتقيّة يفيد جواز العمل كذلك عند الاضطرار
[١] غوالي اللآلئ ٤: ١٣٣/ ٢٢٩.