دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٨ - في الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين
السادس: ما بسنده أيضا عن الحسن بن الجهم في حديث:
قلت له- يعني: العبد الصالح ٧-: يروى عن أبي عبد اللّه ٧ شيء و يروى عنه أيضا خلاف ذلك، فبأيّهما نأخذ؟ قال: (خذ بما خالف القوم، و ما وافق القوم فاجتنبه) [١].
السابع: ما بسنده أيضا عن محمد بن عبد اللّه: قال: قلت للرّضا ٧: كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟ قال: (إذا ورد عليكم خبران مختلفان، فانظروا ما خالف منهما العامّة فخذوه، و انظروا ما يوافق أخبارهم فذروه) [٢].
الثامن: ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن مهران: قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالأخذ به و الآخر ينهانا.
قال: (لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل). قلت: لا بدّ أن نعمل بواحد منهما.
عبد اللّه ٧: (إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم)، و هذا الخبر كالخبر الرابع في الاكتفاء على المرجّح الواحد، و هو مخالفة العامّة.
السادس: ما بسنده- القطب- أيضا عن الحسن بن الجهم في حديث.
قلت له، يعني: العبد الصالح- أي: الإمام الكاظم ٧، و قد يعبّر عنه بالحبر و العالم و أبي الحسن و أبي إبراهيم على ما في الأوثق-: يروى عن أبي عبد اللّه ٧ شيء و يروى عنه أيضا خلاف ذلك، فبأيّهما نأخذ؟ قال: (خذ بما خالف القوم، و ما وافق القوم فاجتنبه)، و نظير هذا الخبر و ما ذكر قبله هو الخبر السابع و ما بعده، في أنّ المذكور في الجميع هو الاكتفاء بالترجيح بمخالفة العامّة.
الثامن: ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن مهران: قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالأخذ به، أي: يدلّ على وجوب فعل و الأخر ينهانا، أي:
يدلّ على حرمة الفعل.
قال: (لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل). قلت:- الواقعة محلّ الابتلاء
[١] لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار ٢: ٢٣٥/ ١٨. الوسائل ٢٧: ١١٨، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٣١.
[٢] لم نعثر على رسالة الراوندي. عنه في البحار ٢: ٢٣٥/ ١٩. الوسائل ٢٧: ١١٩، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٣٤.