دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٣ - المقام الرابع في بيان تقسيم المرجّحات إلى الداخليّة و الخارجيّة
أو غير مؤثّر، ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب و الأصل، بناء على كونه من باب التعبّد الظاهري، و جعل المستقلّ المعتبر مطلقا، خصوصا ما لا يؤثّر في الخبر من المرجّحات لا يخلو عن مسامحة.
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] مرجّحا و هو أمر مستقلّ معتبر، بمعنى أنّه لو لا المتعارضان يرجع إليه، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
أو غير معتبر في نفسه كالشهرة، أي: كالشهرة في الفتوى و نحوها، كنقل الإجماع فإنّه إذا وافق فتوى المشهور لأحد الخبرين يكون مرجّحا له من الخارج، إلّا أنّه لو لا المتعارضان لا يرجع إليه، بناء على عدم كون الشهرة من الظّنون الخاصّة، و كذا الكلام في نقل الإجماع و الاستقراء الناقص و الأولويّة الظنّية و غيرها.
ثمّ المعتبر إمّا أن يكون مؤثّرا في أقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع كالكتاب- و الإجماع المنقول و الشهرة- و الأصل، بناء على إفادة الظنّ، فإنّ هذه الامور بنفسها مفيدة للظنّ، فموافقتها لأحد الخبرين توجب قوّة الظنّ.
أو غير مؤثّر، ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب.
فإنّ مذهب بعضهم في مطلق الدوران بين المحذورين تقديم الحرمة، و ذلك لأولويّة دفع المفسدة، و للاستقراء، و لحصول امتثالها بلا قصد و مع كلّ فعل، و مرّ في بابه فساد الأوّلين و عدم حجّيّة الثالث، إذ الاستحسان لا يفيد وجوب التقديم.
نعم، يعدّ ذلك مرجّحا لخبر الحرمة المعارض لخبر الوجوب من دون إيراث الأقربيّة إلى الواقع، لأن جهة الحسن في الحرمة لا ربط لها بالطريقيّة إلى الواقع، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و الأصل، بناء على كونه من باب التعبّد الظاهري.
لا من باب الطريقيّة إلى الواقع.
و جعل المستقلّ المعتبر مطلقا، أي: معتبرا كان أم لا مؤثّرا كان أم لا، خصوصا ما لا يؤثّر في الخبر من المرجّحات لا يخلو عن مسامحة، غرضه على ما في شرح الاستاذ
[١] البقرة: ٢٧٥.