دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٨٤ - أمّا المقام الأوّل في المرجّحات الداخليّة و الخارجيّة
الترجيح بالمزيّة الموجودة أمّا المقام الأوّل: [و هو ترجيح أحد الخبرين بالمزيّة الداخليّة أو الخارجيّة]. فالمشهور فيه وجوب الترجيح، و حكي عن جماعة، منهم الباقلّاني و الجبّائيّان، عدم الاعتبار بالمزيّة و جريان حكم التعادل، و يدلّ على المشهور- مضافا إلى الإجماع المحقّق و السيرة القطعيّة و المحكيّة عن الخلف و السلف.
[أمّا المقام الأوّل: في المرجّحات الداخليّة و الخارجيّة]
و المقام الرابع: في بيان المرجّحات من الداخليّة و الخارجيّة. هذا تمام الكلام في إجمال المقامات.
أمّا المقام الأوّل: فالأقوال فيه و إن كانت ثلاثة:
الأوّل: وجوب الترجيح.
و الثاني: عدم الترجيح لا وجوبا و لا ندبا.
و الثالث: استحباب الترجيح.
إلّا أنّ المشهور هو وجوب الترجيح، و قد استدلّ على وجوب الترجيح بوجوه خمسة، ثمّ الوجه الأوّل ما أشار إليه بقوله: مضافا إلى الإجماع المحقّق.
و المراد منه هو الإجماع القولي المحصّل من الخاصّة و العامّة، و ذلك لعدم قدح مخالفة السيّد الصدر من الخاصّة و الباقلّاني و الجبائيّان من العامّة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و الوجه الثاني هو الإجماع المحصّل العملي، و إليه أشار بقوله:
و السيرة القطعيّة من المسلمين.
و الوجه الثالث هو الإجماعات المنقولة من المتأخّرين و المتقدّمين، كما أشار إليه بقوله: و المحكيّة عن الخلف و السلف.
قال غلام رضا (قدّس سرّه) في هذا المقام ما هذا لفظه: يمكن تقرير الإجماع بأقسامه الثلاثة، أمّا المحقّق القولي بأن يقال: إنّك إذا تأمّلت في تصريحات الجلّ بلزوم الأخذ بالراجح، مضافا إلى كلماتهم و فتاويهم في الفقه لا تكاد تشكّ في رضا المعصوم ٧.
و أمّا العملي، فلما نرى بالعيان من عمل العلماء في الأعصار بانضمام ما حكي عن