دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٩ - القسم الأوّل في بيان الترجيح بموافقة الكتاب
و غرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي، سواء قلنا بحجّيته مع معارضته لظاهر الكتاب، أم قلنا بعدم حجّيّته، فلا يتوهّم التنافي بين دليليه.
ثمّ إنّ توضيح الأمر في هذا المقام يحتاج إلى تفصيل أقسام ظاهر الكتاب أو السنة المطابق لأحد المتعارضين.
فنقول: إنّ ظاهر الكتاب إذا لوحظ مع الخبر المخالف فلا يخلو عن صور ثلاث:
الاولى: أن يكون على وجه لو خلّي الخبر المخالف له عن معارضه المطابق له كان مقدّما عليه، لكونه نصّا بالنسبة إليه، لكونه أخصّ منه أو غير ذلك، بناء على تخصيص الكتاب
و غرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي، سواء قلنا بحجّيّته مع معارضته لظاهر الكتاب، كما هو مقتضى الوجه الأوّل، أم قلنا بعدم حجّيّته، كما هو مقتضى الوجه الثاني.
و ملخص الكلام أنّه أتى بدليلين على تقديرين لا أنّه حكم بحجّيّته و عدم حجّيّته، كي يحصل التنافي.
فلا يتوهّم التنافي بين دليليه. ثمّ إنّ توضيح الأمر في هذا المقام يحتاج إلى تفصيل أقسام ظاهر الكتاب أو السنة المطابق لأحد المتعارضين.
و ملخّصه على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، أنّ الخبر المخالف إن كانت دلالته أقوى من دلالة الكتاب كان مقدّما عليه تعيينا في فرض، و تخييرا في فرض، و يطرح في فرض، و يتساقط الخبران و يرجع إلى الكتاب في فرض، و إن كان مباينا له بحيث يتوقف جمعهما على التصرف فيهما يسقط عن الحجّيّة رأسا، و إن كان مخالفا له بحيث يتوقف جمعهما على التصرّف في أحدهما يسقط عن الحجّيّة رأسا في فرض، و يكون الكتاب مرجّحا للموافق في فرض، و كذا السنة.
و أمّا التفصيل فنقول: إنّ ظاهر الكتاب إذا لوحظ مع الخبر المخالف فلا يخلو عن صور ثلاث:
الاولى: أن يكون على وجه لو خلّي الخبر المخالف له عن معارضه المطابق له كان مقدّما عليه؛ لكونه، أي: المخالف نصّا أو أظهرا بالنسبة إليه، أي: الكتاب.
لكونه، أي: الخبر المخالف أخصّ منه، أي: الكتاب.