دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٧٥ - حكومة ما دلّ على التخيير على الأصل
يوجب إخراج من كثير مواردها بل أكثرها، بخلاف تخصيص أدلّة الاصول، مع أنّ بعض أخبار التخيير ورد في مورد جريان الاصول، مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمد [١] الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل.
و مكاتبة الحميري المرويّة في الاحتجاج [٢] الواردة في التكبير في كلّ انتقال من حال إلى
من مواردها، بل أكثرها.
بل لا يبقى مورد لها لأنّه مع تضمّن أحد الخبرين للتكليف الإلزامي يرجع إلى أصل البراءة أو الاحتياط، على الخلاف المذكور في محلّه، و مع تضمن كلا الخبرين للتكليف الإلزامي وجوبا و تحريما يرجع إلى أصل التخيير العقلي في تعارض الاحتمالين. و كيف كان، فلا يبقى مورد لأخبار التخيير أصلا، أو يبقى مورد قليل، إذ في أكثر موارد المتكافئين يكون أحدهما مطابقا لأحد الاصول، فتخصيص أخبار التخيير تخصيص للأكثر.
بخلاف تخصيص أدلّة الاصول، فإنّ أكثر مواردها غير مورد التعارض، فلا يلزم من تخصيصها إخراج الأكثر.
و بالجملة، قلّة المورد من جهة و لزوم إخراج الأكثر من جهة يوجب قوة أخبار التخيير، فتكون مخصّصة لأدلّة الاصول.
مع، أي: و ثالثا أنّ بعض أخبار التخيير ورد في مورد جريان الاصول، فيدلّ على حكومتها عليها.
مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمد الواردة في فعل ركعتي الفجر في المحمل.
كتب إلى موسى بن جعفر ٧: أنّه اختلف أصحابنا في رواياتهم عن الصادق ٧ في ركعتي الصبح، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل، و روى بعضهم أنّ لا تصلّهما إلّا على الأرض، فوقع ٧: موسع عليك بأيّة عملت.
فإنّ الاولى موافقة لمذهب البراءتي في الأجزاء و الشرائط، و الثانية موافقة لمذهب الاحتياطي فيهما، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و مكاتبة الحميري المرويّة في الاحتجاج الواردة في التكبير في كلّ انتقال من حال إلى
[١] التهذيب ٣: ٢٢٨/ ٥٨٣. الوسائل ٢٧: ١٢٢، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٤.
[٢] الاحتجاج ٢: ٥٦٨. الوسائل ٢٧: ١٢١، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٣٩.