دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٦ - الخلاف في المفرد المعرّف باللّام
تخصيص الثاني بالدراهم و الدنانير خروجهما، و من الأصحاب من نظر إلى أنّ الذهب و الفضة مخصّصان من عدم الضمان مطلقا و لا منافاة بينهما و بين الدراهم و الدنانير؛ لأنهما بعض أفرادهما، و يستثنى الجميع و يثبت الضمان في مطلق الجنسين.
و منهم من التفت إلى أنّ الذهب و الفضة مطلقان أو عامّان بحسب إفادة الجنس المعرّف العموم و عدمه، و الدراهم و الدنانير مقيّدان أو مخصّصان، فيجمع بين النصوص بحمل
الحلي فيما يضمن.
و مقتضى تخصيص الثاني، أي: رواية عبد اللّه بن سنان، كقوله ٧: لا تضمن العارية إلّا أن يشترط فيها الضمان، إلّا الدنانير فإنّها مضمونة و إن لم يشترط فيها ضمانا [١].
و رواية عبد الملك كقوله ٧: ليس على صاحب العارية ضمان إلّا أن يشترط صاحبها، إلّا الدراهم فإنّها مضمونة اشترط صاحبها أم لم يشترط [٢].
و بالجملة، إنّ مقتضى تخصيص الثاني بالدراهم و الدنانير خروجهما، أي: الحلي عمّا يضمن.
و من الأصحاب من- أعني: المحقّق الثاني- نظر إلى أنّ الذهب و الفضة مخصّصان، أي: مخرجان بصيغة المفعول من عدم الضمان مطلقا، أي: مسكوكين كانا أم لا، و لا منافاة بينهما و بين الدراهم و الدنانير؛ لانهما، أي: الدراهم و الدنانير بعض أفرادهما، أي:
الذهب و الفضة و يستثني الجميع و يثبت الضمان في مطلق الجنسين، أي: الذهب و الفضة.
[الخلاف في المفرد المعرّف باللّام]
و منهم من، أعني: فخر المحقّقين في محكي الإيضاح على ما في التنكابني التفت إلى أنّ الذهب و الفضة مطلقان أو عامّان بحسب إفادة الجنس المعرّف العموم و عدمه، أي:
في المفرد المعرّف باللّام قولان:
أحدهما: إنّه يدلّ على الطبيعة الحاصلة في ضمن عموم الأفراد، فالذهب معناه كلّ ذهب، و الفضة كذلك، فإذا كانا عامّين كان في مقابلهما الدراهم و الدنانير خاصّين.
ثانيهما: إنّه يدلّ على الطبيعة الذهنيّة، فالذهب، أي: الكلّي، و الفضة كذلك، فإذا كانا مطلقين كان مقابلهما الدراهم و الدنانير مقيّدين. هذا ما أشار إليه بقوله: و الدراهم
[١] الكافي ٥: ٢٣٨/ ٢. الاستبصار ٣: ١٢٦/ ٤٤٨. الوسائل ١٩: ٩٦، كتاب العارية، ب ٣، ح ١.
[٢] التهذيب ٧: ١٨٤/ ٨٠٨. الوسائل ١٩: ٩٦، كتاب العارية، ب ٣، ح ٣.