دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢ - و الاستدلال بالسيرة على تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي
و يؤيّده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطّلاع على حجيّة الاستصحاب، كما هو كذلك في الاستصحابات العرفيّة.
بالآخر، كما سيجيء تثليث الأقوال في كلام المصنف (قدّس سرّه) و قد عرفت الأقوال.
قال غلام رضا ; في المقام ما هذا لفظه: «لازم الأوّل جواز الدخول في الصلاة، و لازم الثاني طهارة الماء الملاقي للنجس، و لازم الثالث جواز التوضّؤ منه، و لازم الرابع وجوب النفقة، و لازم الأخير وجوب الحجّ». انتهى مع تصرّف منّا.
[و الاستدلال بالسيرة على تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي]
و يؤيّده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطّلاع على حجيّة الاستصحاب.
قد تمسّك بها في الضوابط، حيث قال: الثاني استمرار طريقة أهل العقول على ذلك، أ لا ترى أنّهم لو علموا بنجاسة شيء سابقا ثمّ شكّوا في ارتفاعها لغسلوا ما لاقى ذلك الشيء و لا يعملون بالأصلين، بأن يقولوا: إنّ الشيء نجس و ملاقيه طاهر؟!.
و بالجملة، إنّه قد جرت سيرة المسلمين على تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي.
الثاني: إنّ قوله ٧: لا تنقض اليقين بالشكّ باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشكّ السببي مانع للعامّ عن قابليّة شموله لجريان الاستصحاب في الشكّ المسبّبي.
و مقتضى هذا الوجه الثاني هو أنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي.
ثمّ تقريب تقديمه عليه من باب الحكومة يحتاج إلى مقدّمة، و هي:
إنّ الاصوليّين قالوا في باب تعارض الأحوال بتقديم التخصّص على التخصيص إذا دار الأمر بينهما.
إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول: إنّ لازم ذلك هو تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي دون العكس، إذ لازم تقديم الأصل السببي هو خروج الشكّ المسبّبي عن قوله ٧: لا تنقض اليقين بالشكّ تخصّصا و لازم العكس هو خروج الشكّ السببي عنه تخصيصا، و الأمر يدور بين التخصّص و التخصيص بعد أنّ المفروض هو عدم شموله لكلا الشكّين.
و بيان ذلك: إنّ معنى لا تنقض اليقين بالشكّ هو ترتيب الآثار و اللوازم لا الملزومات، و من المعلوم أنّ ارتفاع المستصحب في الشكّ المسبّبي يكون من الأحكام و اللوازم