دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٣ - فيما أفاده الشيخ في باب تعارض الخبرين
العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار، و إذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر و كانا متحاذيين كان العامل مخيّرا في العمل بأيّهما شاء». انتهى موضع الحاجة.
و قال في العدّة: «و أمّا الأخبار إذا تعارضت و تقابلت، فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح، و الترجيح يكون بأشياء، منها: أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنّة المقطوع بها، و الآخر مخالفا، فإنّه يجب العمل بما وافقهما و ترك ما خالفهما، و كذلك إن وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقّة، و الآخر يخالفه، وجب العمل بما يوافقه و ترك ما يخالفهم،
و الظاهر الثاني لجريان الاصطلاح على ذلك، كما صرّح به في القوانين، كما في شرح التنكابني.
فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الاستاذ الاعتمادي حيث قال في قوله:
تلويحا، أي: بالدلالة الالتزاميّة لفظا كقوله: إنّما يجب إكرام العدول، فإنّه يشهد بالتضمّن حصر وجوب إكرام العلماء بعدولهم.
[أو منطوقا] لعلّه أراد به المفهوم الموافق، كما إذا قال: لا تكرم عالما يترك صلاة الليل، فإنّه يشهد بالأولويّة عدم وجوب إكرام فساق العلماء.
أو دليل الخطاب لعلّه أراد به المفهوم المخالف، كقوله: إنّما فضل العالم بعدله، أي:
لا فضل للعالم الفاسق، فيشهد بعدم وجوب إكرامه.
و كان الآخر، أي: حمل الفسّاق على غير العالم مثلا عاريا عن ذلك، أي: المعاضد، كان العمل به، أي: بما له معاضد و شاهد أولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار.
و إذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر و كانا متحاذيين كان العامل مخيّرا في العمل بأيّهما شاء. انتهى موضع الحاجة.
و قال في العدّة: و أمّا الأخبار إذا تعارضت و تقابلت، فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح، و الترجيح يكون بأشياء، منها: أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنّة المقطوع بها، و الآخر مخالفا، فإنّه يجب العمل بما وافقهما و ترك ما خالفهما، كذلك إنّ وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقّة، ثمّ المراد بالإجماع هو الإجماع الاصطلاحي، لا الإجماع في الرواية، و ذلك بقرينة قوله الآتي: و كانت فتيا الطائفة مختلفة.
و كيف كان، فوجب العمل بما يوافق الإجماع و ترك ما يخالفهم، و كذا يجب العمل بما