دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٥ - و عدم العمل بكلام الاستصحابين ليس مخالفة لدليل الاستصحاب
مؤدّى أحدهما، و إنّما لم نذكر هذا القسم في أقسام تعارض الاستصحابين لعدم العثور على مصداق له، فإنّ الاستصحابات المتعارضة يكون التنافي بينها من جهة اليقين بارتفاع أحد المستصحبين.
و قد عرفت أنّ عدم العمل بكلا الاستصحابين ليس مخالفة لدليل الاستصحاب سوّغها العجز، لأنّه نقض اليقين باليقين، فلم يخرج عن عموم (لا تنقض) عنوان ينطبق على الواحد التخييري.
أحد المستصحبين بيقين الارتفاع.
كما إذا كان هناك إناءان طاهران ثمّ شكّ في بقاء طهارتهما من دون علم إجمالي بارتفاع طهارة أحدهما، فكان دليل الاستصحاب شاملا لهما، فلو فرضنا- حينئذ- منع العقل أو الشرع عن إجراء الاستصحاب في كلا الإناءين وجب إجراؤه في أحدهما تخييرا، إذ المقتضي لإجرائه فيهما- و هو شمول الدليل لهما- و إن كان موجودا إلّا أنّ الدليل الخارجي قد منع عن إجراء الاستصحاب فيهما فلا يمكن العمل بهما، فيعمل بأحدهما مخيّرا كما أشار إليه بقوله:
فإنّه يجب- حينئذ- العمل بأحدهما المخيّر و طرح الآخر إلى أن قال: و إنّما لم نذكر هذا القسم في أقسام تعارض الاستصحابين لعدم العثور على مصداق له، فإنّ الاستصحابات المتعارضة يكون التنافي بينها من جهة اليقين بارتفاع أحد المستصحبين.
[و عدم العمل بكلام الاستصحابين ليس مخالفة لدليل الاستصحاب]
و قد عرفت أنّ عدم العمل بكلا الاستصحابين ليس مخالفة لدليل الاستصحاب سوّغها العجز.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ آية النبأ شاملة للخبرين المتعارضين فعدم العمل بهما مخالفة لآية النبأ سوّغها عجز المكلّف عن العمل بهما معا، و أمّا عدم العمل بالاستصحابين المتعارضين فليس هو مخالفة لدليل الاستصحاب سوّغها العجز، بل هو امتثال لدليل الاستصحاب كما أشار إليه بقوله:
لأنّه نقض اليقين باليقين المستفاد وجوبه من نفس دليل الاستصحاب فلم يخرج عن عموم لا تنقض عنوان ينطبق على الواحد التخييري.
كما خرج عن عموم دليل الخبرين المتعارضين عنوان ينطبق على الواحد التخييري،